نام کتاب : لقد شيعني الحسين ( ع ) نویسنده : إدريس الحسيني المغربي جلد : 1 صفحه : 145
في مفهومها الديني ولا الوضعي . بقدر ما هي همجية قبلية ، بدوية ، من أجل إكراه من في بيت فاطمة على المبايعة ، لأمر ما ناقشوه ، ولا أتيحت لهم الفرصة لمناقشته . وقف عمر بن الخطاب كصاحب قرار يجب على الإمام علي ( ع ) الاذعان له . من دون أن يعطي دليلا عمن خوله صلاحية إصدار القرارات . وأراد من الإمام علي ( ع ) أن يكون منفذا ، لا مسائلا على الأقل . فعمر بن الخطاب فرض رأيا في السقيفة ، ومارس استبداده على الآخرين وطلب من الإمام علي الخضوع لهذا القرار الاستبدادي . ومن يا ترى الإمام ( ع ) ؟ : أولا : - هو أساس قيام الأمة الإسلامية بمؤازرته وبلائه و . . ثانيا : - هو الأعلم ، والأحكم والأقضى . ثالثا : - هو الأتقى ، والأحرص على وحدة الصف ! والروايات المستفيضة بل المتواترة عن رسول الإنسانية الخالد دلت على ذلك بصريح العبارات وتكفي قولة الرسول صلى الله عليه وآله ( علي مع الحق والحق مع علي ) . لا بد من الاعتراف إن عمر بن الخطاب قد أخطأ ، وإن خطأه كان أساسا لكل المفاسد التي قامت فيما بعد . والحلقة الأساسية في سلسلة الانحراف الذي شهدته الأمة . والذي يتحدث هنا عن الخطأ ، هو هو عمر - نفسه لما قال : إن بيعة أبا بكر يوم السقيفة ، فلتة وقانا الله شرها ، فمن عاد إليها فاقتلوه ) ) [58] . إن الذي يجعل عمر بن الخطاب يرى عقوبة ( القتل ) لمن سلك طريقة السقيفة . هو نفس التعليل الذي يمكن أن ينطبق عليه . وهو حكم على نفسه إنه أخطأ خطأ يوجب القتل . ولكنه عاد إليه في نهاية عمره . ليقتدي بأبي بكر في الوصية مع أن أبا بكر في حد ذاته هو صنيعة الوضع - المنفلت في السقيفة . كان أبو بكر وعمر بن الخطاب ، مخطئين ، ومتجاوزين للنص ، والملابسات