responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : لقد شيعني الحسين ( ع ) نویسنده : إدريس الحسيني المغربي    جلد : 1  صفحه : 124


حبيب بن أبي ثابت ، عن أبي الطفيل ( عامر بن وائلة ) عن زيد بن أرقم قال : لما رجع النبي صلى الله عليه وآله من حجة الوداع ونزل ( غدير خم ) أمر بدوحات فقصمن ثم قال : كأني دعيت فأجبت وإني تارك فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر : كتاب الله وعترتي أهل بيتي فانظروا كيف تخلفوني فيهما ، فإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض .
ثم قال : إن الله مولاي وأنا ولي كل مؤمن . ثم إنه أخذ بيد علي ( رض ) فقال : من كنت وليه فهذا وليه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ) [25] ولم يجد خصوم ( الولاية ) دليلا قوي العود ، ليسندوا به خصومتهم وبعضهم ممن عرف بنقص الحياء لجأ إلى التحايل على النص ، و ( الشطح ) في تأويله بما يعرقب أطرافه . ظانين أنهم أمام أميين لا يعلمون الكتاب . فذكر ابن حجر الهيثمي في الصواعق المحرقة : ( لا نسلم أن معنى الولي ما ذكروه ، بل معناه الناصر ، لأنه مشترك بين معان كالمعتق والعتيق ، والمتصرف في الأمر ، والناصر والمحبوب ، وهو حقيقة في كل منها ، وتعيين بعض معاني المشترك من غير دليل يقتضيه تحكم لا يعتد به ، وتعميمه في مفاهيم كلها لا يسوغ ) [26] .
وقد تلقف هذه بعض المهرجين ( ورددوها من دون استحياء ولم أكن لأتصور كيف أن الرسول صلى الله عليه وآله يوقف المسلمين بغدير خم ، ويقول لهم ( ألست أولى بكم من أنفسكم ) ثم يقول ما قال ، فتنزل الآية : ( اليوم أكملت لكم دينكم ) كل هذا فقط ، ليقول للمسلمين ، إن عليا قريبكم ، أو غيرها من المعاني التي نعتوها .



[25] نفس الحديث رواه النسائي بأسانيد وطرق مختلفة ، وكذلك رواه جمع غفير من المحدثين كابن حنبل في المسند والحاكم في المستدرك ، والحافظ بن حجر في تهذيب التهذيب . والطبري في مؤلفه الخاص ، والطبراني في المعجم الأوسط والسيوطي في الدر المنثور وغيرها من كتب الحديث . ورجاله رجال الصحاح على شرط البخاري ومسلم على حد قول ( الحاكم ) وغيرها من الموثقات التي يضيق بها المقام .
[26] مثل هذه ( الجهالات ) استنسخها صاحب الرد على أباطيل المراجعات بجهل أوسع ونصب كثير ! .

124

نام کتاب : لقد شيعني الحسين ( ع ) نویسنده : إدريس الحسيني المغربي    جلد : 1  صفحه : 124
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست