الرابعة عشر من عمره حتى كان أعلم أهل زمانه [1] . سأله سائل عن معنى قول جده الإمام الصادق " لا جبر ولا تفويض بل أمر بين أمرين " فأجابه الإمام الرضا : " من زعم أن الله يفعل أفعالنا ، ثم يعذبنا عليها عليها فقد قال بالجبر ، ومن زعم أن الله فوض أمر الخلق والرزق إلى حججه - أي الأئمة - فقد قال التفويض ، والقائل بالجبر كافر ، والقائل بالتفويض مشرك . أما معنى الأمر بين الأمرين فهو وجود السبيل إلى إتيان ما أمر الله به ، وترك ما نهى عنه ، أي أن الله سبحانه أقدره على فعل الشر وتركه ، كما أقدره على فعل الخير وتركه ، وأمره بهذا ونهاه عن ذاك " . وهذا لعمري بيان كاف وشاف على مستوى العقول ويفهمه كل الناس من المثقفين وغير المثقفين . وصدق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذ قال في حقهم : " لا تتقدموهم فتهلكوا ولا تقصروا عنهم فتهلكوا ولا تعلموهم فإنهم أعلم منكم " [2] .
[1] العقد الفريد لابن عبد ربه . ج 3 ص 42 . [2] ابن حجر في الصواعق المحرقة ص 148 . مجمع الزوائد ج 9 ص 163 . ينابيع المودة ص 41 - الدر المنثور للسيوطي ج 2 ص 60 كنز العمال ج 1 ص 168 أسد الغابة ج 3 ص 137 عبقات الأنوار ج 1 ص 184 .