نام کتاب : قراءة في مسار الأموي نویسنده : مروان خليفات جلد : 1 صفحه : 15
الحسن عليه السلام . ومن تلك الشروط عدم ملاحقة أتباع أهل البيت عليهم السلام ، وترك سب الإمام علي عليه السلام فقد شن معاوية حربا شعواء على آل البيت وأتباعهم ومن شايعهم ، ومنع التحدث بفضائل علي عليه السلام ومناقبه التي لم يحظ أحد من الصحابة بمثلها ، ولم يكتف بذلك ، بل أصدر أمرا بسب علي عليه السلام على المنابر في جميع البلاد الإسلامية ، ومن فوق مآذنهم . فمعاوية هو أول من سبب الصحابة على المنابر والمآذن ، وتبعه الأمويون على ذلك حتى عام ( 99 ه ) في خلافة عمر بن عبد العزيز الذي أوقف السب واستبدله بقوله تعالى : ( إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي ) . والحديث عن الحرب التي شنها الأمويون ضد آل البيت وأشياعهم حديث مفعم بالدم والأسى والشجون . فبعد حروب معاوية مع الإمام علي عليه السلام وولده الإمام الحسن السبط عليه السلام الذي انتهى بالصلح . وبعدما دس السم الذي أدى إلى استشهاده عليه السلام تتبع معاوية بن أبي سفيان شيعة علي وأتباعه فقتلهم حيثما وجدهم ، فقتل حجر بن عدي الذي وصفه الحاكم في المستدرك بقوله : " إنه راهب أصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم " [1] ، كما قتل : شريك بن شداد الحضرمي ، وصيفي بن شداد الشيباني ، وعمرو بن الحمق الخزاعي ، ورشيد الهجري ، وعبد الله بن يحيى الحضرمي ، وعبد الرحمن بن حسان العنزي وغيرهم .