نام کتاب : فرق أهل السنة جماعات الماضي وجماعات الحاضر نویسنده : صالح الورداني جلد : 1 صفحه : 37
من هنا فإن التحالف القائم بين أهل السنة والحكام له ما يبرره من خلال عقائدهم التي استثمرها الحكام في إضفاء المشروعية على حكوماتهم ، أتاح لحكام العصور الحديثة من تأسيس ما سمى بالمؤسسة الدينية الحكومية وابتدع فكرة شيخ الإسلام لتكون لسان حال الدين الذي يخدم مصالح الحكام ويستقطب الجماهير المستضعفة إلى صفوفهم مما يضعف الفرق والاتجاهات الأخرى المعارضة ويسهل على الحكام استئصالهم وتصفيتهم . إن المتتبع لحركة الصدام بين فرق أهل السنة والفرق المخالفة يتبين أن الحكام استثمروها أهل السنة بدوافعهم العقائدية التي تنبذ الآخر وتعاديه في ضرب هذه الفرق تحت ستار شرعي . وهذا التحالف بين أهل السنة والحكام في مواجهة المعارضة قائم ومستمر حتى اليوم ويتجلى بوضوح من خلال مواقف المؤسسات الدينية الحكومية المعاصرة في مواجهة المعارضين للحكم والخارجين عن طاعته حتى من أهل السنة . [7]
[7] أنظر مواقف فرقة الأزاهرة أو المؤسسة الأزهرية الحكومية في مصر من فرقة الإخوان وفرقة الجهاد وفرقة التكفير وسائر فرق أهل السنة المخالفة لهم الاتجاهات الأخرى المعارضة للحكم - في كتابنا الحركة الإسلامية في مصر . وأنظر فصل فرقة الأزاهرة من هذا الكتاب . وأنظر تحالف المؤسسة الوهابية في الجزيرة العربية مع حكام آل سعود .
37
نام کتاب : فرق أهل السنة جماعات الماضي وجماعات الحاضر نویسنده : صالح الورداني جلد : 1 صفحه : 37