نام کتاب : فرق أهل السنة جماعات الماضي وجماعات الحاضر نویسنده : صالح الورداني جلد : 1 صفحه : 228
إلا أن فرقة طالبان بمجرد أن تمكنت من السلطة قامت بممارسات معوجة وتطبيقات خاطئة للدين حيث رفعت شعار العنف في تصفية المخالفين لها والمعارضين لأفكارها من أنباء الشعب وقامت بإعدامهم بتهمة الخيانة وفرضت قيوداً على حرية الرأي والفكر وعزلت أفغانستان عن العالم الخارجي وقمعت أفراد الشعب ولم تنجح في إقامة سياسة عادلة على مستوى الداخل كما لم تنجح في إقامة علاقات طيبة بالدول المجاورة لها ودول العالم الأخرى ذلك كله ما دفع الأفغان إلى النفور منها ودعم الجبهات المعارضة لها من الفرق الأخرى ووقوعها في عزلة دولية . ولقد أدت مواقف وممارسات طالبان المتطرفة والتي تعكس حالة الانغلاق والعيش بعقل الماضي إلى وقوعها في مآزق كثيرة وعلى رأس هذه المآزق فقدانها القدرة على التعايش مع الواقع وما زاد الطين بلة احتضانها لهذه الفرق الجهادية العربية الفارة من مواطنها والتي جرت عليها في النهاية المصيبة الكبرى التي تمثلت في الغزو الأمريكي لأراضي أفغانستان . وبعد أن تمكنت الفرق الأفغانية من دحر القوات السوفيتية أصبحت طالبان اليوم وحدها في مواجهة القوات الأمريكية وقد تخلت عنها باكستان تأتيها الضربات من كل مكان . وأصبحت الفرق المناوئة لها تتهيأ بمعونة القوات الأمريكية لأن تحل محلها في كرسي الحكم الذي لم تستطع طالبان الحفاظ عليه . ويمكن تحديد الأسس والأصول التي تميز فرقة طالبان عن الفرق الأخرى فيما يلي :
228
نام کتاب : فرق أهل السنة جماعات الماضي وجماعات الحاضر نویسنده : صالح الورداني جلد : 1 صفحه : 228