مسلم في صحيحه في كتاب الآداب ، باب الاستئذان بأن عمر هدد أبا موسى الأشعري بالضرب من أجل حديث رواه عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . قال أبو سعيد الخدري كنا في مجلس عند أبي بن كعب فأتى أبو موسى الأشعري مغضبا حتى وقف فقال : أنشدكم الله هل سمع أحد منكم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : الاستئذان ثلاث فإن أذن لك وإلا فارجع قال أبي وما ذاك ، قال : استأذنت على عمر بن الخطاب أمس ثلاث مرات فلم يؤذن لي فرجعت ، ثم جئته اليوم فدخلت عليه فأخبرته أني جئت بالأمس فسلمت ثلاثا ثم انصرفت ، قال : قد سمعناك ونحن حينئذ على شغل فلو ما استأذنت حتى يؤذن لك ، قلت استأذنت كما سمعت رسول الله صلى الله عيه وآله وسلم : قال فوالله لأوجعن ظهرك وبطنك أو لتأتين بمن يشهد لك على هذا ، فقال أبي بن كعب فوالله لا يقوم معك إلا أحدثنا سنا قم يا أبا سعيد فقمت حتى أتيت عمر فقلت : قد سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول هذا . وروى البخاري هذه الحادثة ولكنه كعادته بترها وحذف منها تهديد عمر بضرب أبي موسى كعادته حفاظا على كرامته [1] . مع أن مسلم في صحيحه زاد قول أبي بن كعب لعمر : يا ابن الخطاب فلا تكونن عذابا على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . وقد روى الذهبي في تذكرة الحفاظ من جزئه الأول الصفحة الرابعة عن أبي سلمة قال : قلت لأبي هريرة : أكنت تحدث في زمان عمر هذا ؟ فقال : لو كنت أحدث في زمان عمر مثل ما أحدثكم لضربني بمغفقته . كما أن عمر بعد منع الحديث والتهديد بالضرب أقدم هو الآخر على
[1] صحيح البخاري في كتاب الاستئذان باب التسليم والاستئذان ثلاثا .