نام کتاب : دفاع عن الرسول ضد الفقهاء والمحدثين نویسنده : صالح الورداني جلد : 1 صفحه : 63
يعتبر الفقهاء حياة الرسول قبل البعثة تخرج من دائرة العصمة . أي أن العصمة ترتبط بفترة بعثته فقط . وحتى هذه العصمة لها دائرة محددة هي دائرة التبليغ كما أشرنا . . وعلى ضوء هذا التفسير يمكن ربط الرسول ( ص ) بعلاقات نسائية سواء قبل البعثة أو بعدها دون حرج . على أساس أن هذه العلاقة إنما هي في محيط الجانب البشري من شخصيته . . وفي المرحلة المكية ارتبط الرسول بعلاقة حب والزواج بالسيدة خديجة رغم فارق السنة بينهما . ورغم كونها ثيبا وتكبره في السن . . ورغم وجود عشرات الأبكار اللاتي يحلمن الزواج من رجل كمحمد بن عبد الله تتوافر فيه جميع الخصال التي تحلم بها أية امرأة وزيادة . . إلا أن الرسول ارتبط بخديجة وانجب منها فاطمة . وكان زواجا مباركا من قبل الله سبحانه . وتحققت للدعوة مكاسب كثيرة من وراء هذا الزواج . . من هنا يمكن القول إن الرسول اختار خديجة بتوجيه من الوحي . . والله سبحانه وجه عاطفة الرسول نحو خديجة حتى يقبلها زوجة له . . وخديجة كانت تحمل المواصفات التي تؤهلها للارتباط بالرسول في هذه المرحلة . . لقد كان من الممكن للرسول أن يميل بعاطفته نحو فتاة بكر وهو بشر له نوازعه . لكن الله سبحانه يريد أن يبين لنا أن عصمة الرسول لا تعني إلغاء عواطفه ومشاعره بل توظيف هذه المشاعر وتوجيهها . . وهذا ما حدث بين الرسول وخديجة . .
63
نام کتاب : دفاع عن الرسول ضد الفقهاء والمحدثين نویسنده : صالح الورداني جلد : 1 صفحه : 63