نام کتاب : حقيقة الشيعة الإثني عشرية نویسنده : أسعد وحيد القاسم جلد : 1 صفحه : 68
اشتهرت القصة وانتشرت في كتب التاريخ مدى القرون حق يومنا هذا ، حتى أصبحت من الحوادث الشهيرة التي لا يتطرق إليها الشك ، وقد فات المعظم من الكتاب والمؤرخين الشرقيين والمستشرقين أن هذه الأسطورة وضعها راو واحد فرد لا شريك له ، وأن الراوي هذا - سيف بن عمرو - مشهور عند القدامى من علماء الحديث بالوضع ومتهم بالزندقة ، حيث قال فيه أبو داود : " ليس بشئ ، كذاب " ، وقال ابن عبد البر : " سيف متروك وإنما ذكرنا حديثه للمعرفة " ، وقال فيه النسائي : " ضعيف متروك الحديث ليس بثقة ولا مأمون " . وقد أخذ عن هذا الراوي الطبري وابن عساكر وابن أبي بكر ومن الطبري أخذ سائر الكتاب والمؤرخون إلى يومنا هذا ) [1] . ومن المعروف أن روايات الآحاد لا تفيد إلا الظن العلمي ، ولا تفيد يقينا ، فما بالك إذا كان هذا الراوي غير ثقة وقد اشتهر بكذبه وزندقته ، فهل تقبل روايته ؟ وكيف يقبل أن يحكم على طائفة كبرى من المسلمين بالاعتماد على روايات آحاد ثبت كذب أصحابها ، ويهمل ما تواتر عن رسول الله ( ص ) من أحاديث تثبت عكس ذلك ؟ وإنه لمن أكبر مهازل التاريخ أن ينسب التشيع إلى رجل أسطوري - عبد الله بن سبأ - زاعمين نشره لفكرة " علي الوصي " بالرغم من وجود ذلك الكم الهائل من النصوص الصحيحة التي تثبت بأن التشيع لم يكن إلا محمديا لا غير وراجع نصوص الإمامة في الصفحات السابقة لترى أين محل " عبد الله بن سبأ " فيها من الإعراب . أعبد الله بن سبأ القائل : " إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا ، كتاب الله وعترتي أهل بيتي " ؟ ، أهو القائل : " من كنت مولاه فعلي مولاه " ؟ أهو القائل باستخلاف الأئمة الاثني عشر ؟ وأي مهزلة هذه تقول بأن رجلا يهودية يأتي من اليمن ويعلن إسلامه
[1] بتصرف عن كتاب عبد الله بن سبأ للعلامة السيد مرتضى العسكري .
68
نام کتاب : حقيقة الشيعة الإثني عشرية نویسنده : أسعد وحيد القاسم جلد : 1 صفحه : 68