responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : حقيقة الاعتقاد بالامام المهدي المنتظر نویسنده : أحمد حسين يعقوب    جلد : 1  صفحه : 64


والإيمان به وتصطدم مع اللاشعور المسكون بالرعب والخوف من سيوف المتغلبين وأعوانهم ، والخشية من قطع العطاء ، والحرمان من الجاه والنفوذ ! ! فلا شعور الأمة ما زال تحت سطوة معاوية والخلفاء الأمويين .
لهذا كلما سأل المسلم نفسه التساؤلات التي طرحناها قبل قليل يسيطر على قلبه وسمعه وعقله عالم لا شعوره المملوء بالرعب والعائش بالفعل تحت سلطة معاوية وحكمه ، عندئذ يلعن هذا المسلم الشيطان ويعود لنفس الدائرة التي سجن المسلمون فيها أنفسهم طوال التاريخ ! ! !
فنكون أمام مشكلة حقيقية مستعصية الحل ، فلو عاش الناس مليون قرن فلن يخرجوا من هذه الدائرة التي سجنوا أنفسهم فيها ، ولن تفارقهم أشباح الرعب التي تتحكم بلا شعورهم ! ! فنحن أمام عقبة كبرى لا يمكن أن يقتحمها إلا نبي أو ولي مجرب ومدعوم إلهيا ، وبما أن محمدا هو رسول الله وخاتم النبيين ولا نبي بعده ، فيكون الولي العارف المجرب المطلع هو القادر على حل مشكلة المسلمين واجتياز هذه العقبة الكؤود ، وإخراجهم من الدائرة التي سجنوا أنفسهم فيها .
وقد اختار الله سبحانه وتعالى عبده محمد بن الحسن ليكون هو المهدي المنتظر ، لحل المشكلة العالمية من عقالها وتجاوز العقبة ، وإخراج الناس من دائرة التقليد الأعمى ( إنا وجدنا آباءنا على أمة ) إلى دائرة الإبداع الملتزم ! وقد وهب الله تعالى للمهدي المنتظر عمرا طويلا ، وقدرة هائلة على التنقل والاستيعاب ، والتخفي ، فهو يعيش بين الناس ، ويفهم كليات وتفاصيل ما يجري في العالم وهو ينتظر اكتمال الأسباب وأمر الله له بالظهور والخروج فعندما يخرج المهدي المنتظر تكون أسباب النجاح قد هيئت تماما ، فيقوم المهدي المنتظر بإعادة الأمور إلى نصابها الشرعي تماما ، ويدوس على الخلط بقدمه ، ويفرز الأوراق عن بعضها البعض ، ويضع النقاط على الحروف ويسمي الأشياء بأسمائها ، ويقدم الإسلام على حقيقته للعالم ، فتزول الغشاوات عن العيون ، والرين عن القلوب ، ويشكل المهدي حكومته العالمية من المؤمنين الصادقين أصحاب القوة والأمانة من رجال العالم ونسائه ، وتصبح كل أقاليم العالم ( دولة ) ولايات لدولته ، ويصبح كل أبناء الجنس البشري رعايا ومواطنين في دولته .

64

نام کتاب : حقيقة الاعتقاد بالامام المهدي المنتظر نویسنده : أحمد حسين يعقوب    جلد : 1  صفحه : 64
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست