نام کتاب : حقيقة الاعتقاد بالامام المهدي المنتظر نویسنده : أحمد حسين يعقوب جلد : 1 صفحه : 51
يحدثونكم فيكذبونكم ، ويعملون ويسيئون العمل ، لا يرضون منكم حتى تحسنوا إن أئمة الضلالة وأعوانهم في منتهى الدهاء والخبث ، كما أخبر الرسول إنهم شياطين حقيقيون ، سخروا كافة إمكانات الدولة ومواردها للتحريف والتبديل والخلط . لقد ( جيروا ) أو ظهروا لهم كما تجير وتظهر قسائم الشيكات كافة الحقوق التي رتبها الله للرسول وللأئمة الشرعيين من بعده ، فصار إمام الضلالة يتمتع بنفس حقوق الطاعة والامتيازات التي يتمتع بها الرسول والأئمة الشرعيين الذين اختارهم الله وأعدهم وأهلهم لقيادة الأمة من بعده ! ! وانطلى خبث أئمة الضلالة على العوام ! ! فهل يعقل أن يحذر رسول الله من أئمة الضلالة ، وأن يخبر المسلمين بأن أئمة الضلالة سينقضون عرى الإسلام كلها ، وأنهم سينتهكون كل محرم ، ويشردون ويطردون ويقتلون آل محمد وأهل بيت النبوة ، وسيذلون المسلمين ، ومع هذا يأمر الرسول بمكافأتهم على جرائمهم العظمى ، فيعتبر طاعتهم كطاعته عبادة وواجبة ، ومعصيتهم كمعصيته محرمة توجب العقوبة ! ! ! ثم يحرم الخروج عليهم مهما فعلوا ويتركهم يتنفعون بظلمهم وفسقهم ومعاصيهم وإذلالهم للأمة والجلوس على رأسها ! ! فأي مجنون في الدنيا يصدق ذلك ! ! ! وأي عقل يقره ، وأي دين يأمر به ! ! ! ولكن ولأن أئمة الضلالة هم الحكام المالكون للسلطة والجاه والنفوذ والمتصرفون بشؤون الأمة تصرف المالك فقد اختلقوا هم وأعوانهم على الرسول ، ووضعوا هذه الاختلاقات في مناهجهم التربوية والتعليمية ، وفرضوا هذه المناهج على المسلمين ، وأوجبوا عليهم التدين بها بالإكراه ، وتناقلتها أجيال المسلمين ، وروجت لها وسائل إعلام الدولة ، وبحكم العادة والتكرار وبدعم متواصل من أئمة الضلالة وأعوانهم صارت العامة ، الأكثرية الساحقة من الأمة ، تعتقد بصواب هذا الاعتقاد ، وتتعبد به ، ولم يجرؤ الخاصة على الاعتراض . تلك معالم وشواهد وشواخص تكشف أئمة الضلالة وأعوانهم الذين نقضوا مجتمعين ومنفردين عرى الإسلام كلها ، وأوردوا الأمة موارد الردى ، وقدموا الدين بغير صورته الحقيقية ، فحالوا بينه وبين الانتشار ، وبين الأمم وبين الاستفادة من نوره المبين . .
51
نام کتاب : حقيقة الاعتقاد بالامام المهدي المنتظر نویسنده : أحمد حسين يعقوب جلد : 1 صفحه : 51