نام کتاب : حقيقة الاعتقاد بالامام المهدي المنتظر نویسنده : أحمد حسين يعقوب جلد : 1 صفحه : 276
معاوية ، ولعنته رعية معاوية ومن المدهش بالفعل أن البخاري ومسلم قد رويا حديث ( تحويل أعداء الله إلى زكاة ومطهرين ، وقد وثقنا ذلك في كتابينا ( الخطط السياسية ) و ( المواجهة ) . معاوية يظهر نظرية المهدي المنتظر بعد إخفائها بمناسبة الحديث عن الفضائل التي قاد معاوية وأركان دولته حملتها اكتشفوا بأن الإمام المهدي المنتظر من أهل بيت النبوة ، وأن عليا بن أبي طالب وأهل بيت النبوة يعتبرونه من مفاخرهم وفضائلهم التي لا تدانى ، ولا ترقى لها فضيلة من فضائل القوم ، فطالما ردد الإمام علي بفخر ظاهر ( بنا فتح وبنا يختم ) فلا معاوية ولا أركان دولته لهم القدرة على أن يمحوا من الذاكرة ما قاله الرسول عن الإمام المهدي المنتظر ، لقد كانت أحاديث الرسول المتعلقة بالمهدي المنتظر من القوة والشيوع بحيث لا يمكن إنكارها أو التنكر لها ، حتى من رجل مثل معاوية وطواقم مثل طواقمه ، فكانت حملة الفضائل مناسبة لإظهار نظرية الإمام المهدي بعد إخفائها ، ولتأكيد وجود هذه النظرية وقوتها وتأصلها في نفوس المسلمين ، واكتشفت طواقم معاوية أن إنكار النظرية مستحيل ، وأن تجاهلها أكثر استحالة ، وأوامر معاوية واضحة ( لا تدعو فضيلة يرويها أحد من المسلمين بأبي تراب أو بأهل بيته إلا وتأتوني بمناقض لها في الصحابة ) ولكن كيف يأتوه بمناقض لفضيلة المهدي بالصحابة ؟ هل يقولون بأن المهدي من ذرية أبي بكر أو عمر أو عثمان أو معاوية أو عمرو أو زيد من الصحابة ؟ ولكن لماذا من ذريتهم وليس من ذرية الرسول ؟ وكيف يمكن اقتلاع قناعة المسلمين وقتذاك بأنهم قد سمعوا الرسول يؤكد بأن المهدي من عترته أهل بيته ، لذلك رأت طواقم معاوية بأن البديل الوحيد والممكن هو رواية أحاديث تفيد بأن المهدي من أمة محمد ! ! ! وهذه الأحاديث في ما بعد ستشكك بكون المهدي من آل محمد ، وستؤدي بعض المهام التي يرمي لها معاوية . والخلاصة أن معاوية وبدون قصد منه ، وعندما قاد حملة الفضائل وسخر لها .
276
نام کتاب : حقيقة الاعتقاد بالامام المهدي المنتظر نویسنده : أحمد حسين يعقوب جلد : 1 صفحه : 276