responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : حقيقة الاعتقاد بالامام المهدي المنتظر نویسنده : أحمد حسين يعقوب    جلد : 1  صفحه : 132


وعلى هذا قس كل مظاهر تقديم آل محمد .
ثم إن الأمة قد أجمعت طوال تاريخها الطويل على استبعاد أهل بيت النبوة عن القيادة ، فعندما يأتي المهدي وهو ابن محمد وعميد أهل بيت النبوة ، وتنقاد له الأمة وينقاد له العالم كله ، فإن في ذلك نقض لإجماع الأكثرية الساحقة رغبة أو رهبة على استبعاد آل محمد عن قيادة الأمة ! ! ثم إن في ذلك تعييب على الصحابة الكرام وخاصة الخلفاء الثلاثة الأول لأنه وفق هذه الثقافة صارت لهم مكانة عملية في قلوب العامة أعظم من مكانة النبيين ! ! فمن الجائز أن يخطئ الرسول ( حاشاه ) حسب مقاييس العامة لأنه بشر ، ولكن من غير المعقول أن يخطئ الخليفة الأول أو الثاني لأنهما خليفتا رسول رب العالمين ! ! ! وكثيرا ما روى البخاري ومسلم أحاديث تعطي لعمر دور البطولة حتى على رسول الله نفسه ! ! فتراه يأمر النبي ، وينهاه ، أو يعتبر ما رضي به النبي ( دنية ) في الدين كما حدث بصلح الحديبية ! !
وتحولت كل هذه الأمور وأمثالها مع الأيام إلى دين حقيقي يقرأ مع الدين الإسلامي .
فإذا جاء المهدي - حسب اعتقاد المشككين ، فإنه سينشر قضية أهل بيت النبوة على مستوى العالم كله ، ويفضح فصول الظلم التي لحقت بهم ، ومن خلال عدله سيطلع العالم على منهاج أهل بيت النبوة بالحكم ، وسيبهر العالم ، بما يفعله ويقوله ، وفي ذلك إدانة للخلافة التاريخية والثقافة التاريخية ، وتطال الإدانة المتشككين أنفسهم .
ومن جهة أخرى فإن المتشككين والأكثرية الساحقة من العامة مسكونة نفسيا بالرعب ، وبالخوف من قطع العطاء فهي تتصور أن السيف الأموي ما زال مصلتا فوق الأعناق ، وأن الرعب الأموي ما زال ماثلا ، هذه هي حالة اللاشعور التي يحيونها في الحقيقة والواقع ، ويتصرفون على هداها ، وتنعكس على كافة أقوالهم وأفعالهم . هذه هي الدوافع والأسباب الحقيقية الكامنة وراء تشكيك المتشككين بالاعتقاد بالمهدي المنتظر وبالأحاديث النبوية الواردة فيه ، وما الأسباب الظاهرة التي أعلنوها إلا غطاء مكشوفا للدوافع والأسباب الحقيقية التي وضحناها .

132

نام کتاب : حقيقة الاعتقاد بالامام المهدي المنتظر نویسنده : أحمد حسين يعقوب    جلد : 1  صفحه : 132
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست