نام کتاب : تاريخ السنة النبوية ، ثلاثون عاما بعد النبي ( ص ) نویسنده : صائب عبد الحميد جلد : 1 صفحه : 72
الأربعة : عبد الله بن مسعود ، وأبو سعيد الخدري ، وأبو موسى الأشعري ، وزيد بن ثابت [1] . 8 - كانت السيرة المذكورة سببا في ضياع حديث ليس بالقليل ، إن اقتصر حفظه على هذه المصادر التي أحرقت وأتلفت ، ليس على يد أبي بكر وعمر فقط ، بل مارس غيرهم نحو ذلك ، فقد جاء علقمة بصحيفة [2] من اليمن أو من مكة ، فيها أحاديث في أهل البيت ، بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فدخل ومعه جماعة على عبد الله بن مسعود ، قالوا : فدفعنا إليه الصحيفة ، فدعا بطست فيه ماء ! فقلنا : يا أبا عبد الرحمن ، انظر فيها ، فإن فيها أحاديث حسانا ! قالوا : فجعل يميثها فيها ! [3] . وكتب أبو بردة ، عن أبيه - أبي موسى الأشعري - كتبا كثيرة ، فقال له أبوه : ائتني بكتبك ، فلما أتاه بها غسلها ! [4] . 9 - وعلى خلاف ذلك فإن الأكثرين من الصحابة ما زالوا على الأمر الشرعي برواية الحديث والإذن بكتابته ، فحدثوا وكتبوا ، منهم من عرضت كتبه للإحراق أو الغسل ، ومنهم من حفظها عن عيون الخليفة فبقيت بعده ، كما هو مشهور عن : صحيفة علي عليه السلام ، وصحيفة جابر بن عبد الله الأنصاري ، وكتاب أبي رافع مولى رسول الله ، وكتب أنس بن مالك ، وصحيفة سعد بن عبادة ، وصحيفة عبد الله بن عمرو ، وكتاب عبد الله بن
[1] انظر : تدوين السنة الشريفة : 269 عن مقدمة ابن الصلاح : 296 ، وعلوم الحديث - لابن الصلاح / تحقيق عتر - : 181 . [2] تكرر ذكر الصحيفة في هذه الفقرة ، والمراد بالصحيفة : الكتاب [3] تقييد العلم : 54 . وقوله : جعل يميثها فيها : أي يفركها في طست الماء لتذوب فيه الكتابة . [4] جامع بيان العلم : 79 ح 317 و 80 ح 325 .
72
نام کتاب : تاريخ السنة النبوية ، ثلاثون عاما بعد النبي ( ص ) نویسنده : صائب عبد الحميد جلد : 1 صفحه : 72