responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : بنور فاطمة اهتديت نویسنده : عبد المنعم حسن    جلد : 1  صفحه : 7


المقدمة فجأة أحسست ببرودة تلفح وجهي وبرعدة تنتاب أوصالي في يوم حار من أيام فصل الصيف الذي يتميز به السودان ، ورغم درجة الحرارة العالية في ذلك اليوم إلا أنني شعرت بأنها تدنت إلى ما دون الصفر .
برهة مرت ثم شعرت بدف ء الحقيقة . . . وبنور ينكشف أمامي وبهالة قدسية تلفني ، وإذا بالحجب التي أثقلت كاهلي قد انزاحت ، ولمع برق الحقيقة أمام ناظري ، وإذا بي أبدأ أول خطواتي في الاتجاه الصحيح .
كانت أصعب لحظات العمر هي وقت اكتشاف عمق المأساة التي كنا نعيشها ، والتي كانت نتاجا طبيعيا للجهل المركب الذي كان يغشى عقولنا . . . خصوصا وأن هذه المأساة كانت متمركزة في اعتقادنا وديننا .
أن يجد الإنسان نفسه مخطئا في تقدير أمور حياته اليومية مثل لون الدراسة التي يجب أن يدرسها أو الوسيلة التي يجب أن يتنقل بها . . فليس في ذلك كثير أسى وتندم . . . لكن أن يخطئ الطريق إلى الله سبحانه وتعالى . . . أن يسلك طريقا غير الذي وصفه الله تعالى إلى الجنة ، فهذا خطير بل جنون وتهور .
ذلك ما وجدت عليه - وللأسف - السواد الأعظم من المسلمين أثناء تجربتي هذه والتي لا أدعي أنها الأولى أو الأخيرة ولا حتى المتميزة . . . وهذا ما توصلت إليه بعد بحثي وتنقيبي بين ثنايا تراثنا الديني وتاريخنا الإسلامي .
أسجل هذه التجربة شهادة للتاريخ دون بحث عن منفعة شخصية أنالها سوى رضا الله تعالى ، وحتى أساهم بمجهودي المتواضع هذا في إحقاق الحق ، وحتى يسجل كحلقة جديدة من حلقات انتصار مذهب الحق " مذهب أهل البيت ( ع ) " ومن سلك منهجهم وتمسك بهداهم وهم " الشيعة " .

7

نام کتاب : بنور فاطمة اهتديت نویسنده : عبد المنعم حسن    جلد : 1  صفحه : 7
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست