نام کتاب : بنور فاطمة اهتديت نویسنده : عبد المنعم حسن جلد : 1 صفحه : 68
ومع ذلك لو لم تأت إلا آية التطهير أو المباهلة لكفى بها موعظة لقوم يؤمنون فهذا قرآن عظيم في كتاب مكنون تنزيل العزيز الحميد . فاطمة ( ع ) بلسان أبيها ملاحظتان قبل الانطلاق في أحاديث الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن فاطمة : الملاحظة الأولى : إن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حينما يتحدث عن فاطمة فإنه لا ينطلق من عاطفة الأبوة وهو القائل فيه البارئ عز وجل ( وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى ) وهو ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في عموم حديثه عن الأشخاص لا يعطي أحدا أكثر مما يستحقه تبعا لعاطفته وحتى لو كان ذلك الإنسان ابنته . لأننا لو قلنا بذلك لطعنا في نبوته وكلماته القدسية التي نؤمن جميعا بأنها حجة لا زيغ فيها ولا هوى . . قال عبد الله بن عمرو بن العاص : " كنت أكتب كل شئ أسمعه من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فنهتني قريش وقالوا تكتب كل شئ سمعته من رسول الله وهو بشر يتكلم في الغضب والرضا ؟ فأمسكت عن الكتابة فذكرت ذلك لرسول الله فأومأ بأصبعه إلى فيه وقال : " أكتب فوالذي نفسي بيده ما خرج منه إلا حق " . إن النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لا ينطق إلا صدقا وعدلا فلنضع كلماته عن الزهراء نصب أعيننا ونحن نقرأ عن موقفها بعد وفاته ولا نترك للشيطان سبيلا يتسلل منه . . لان فهمنا لهذه النقطة يمهد لنا السبيل لفهم موقف فاطمة ( ع ) . الملاحظة الثانية : إنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ركز في شخصية فاطمة على قدسيتها وخلوصها لله تعالى وقربها منه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بحيث يجعلك تأخذ الاحساس بأنها
68
نام کتاب : بنور فاطمة اهتديت نویسنده : عبد المنعم حسن جلد : 1 صفحه : 68