نام کتاب : بنور فاطمة اهتديت نویسنده : عبد المنعم حسن جلد : 1 صفحه : 241
خطبة فاطمة ( ع ) شعلة الحق إنها خطبة يعجز الإنسان عن وصفها ، ويؤمن ويصدق بأنها معجزة احتجت بها أمام الخليفة الأول أبي بكر ، ودقة معانيها وقوة بيانها تؤكد صحة نسبتها للطاهرة المعصومة فاطمة بنت محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأذكر جزءا منها في هذا المقام تتمة للفائدة . قالت سلام الله عليها : " الحمد لله على ما أنعم ، وله الشكر على ما ألهم ، والثناء بما قدم ، من عموم نعم ابتدأها ، وسبوغ آلاء أسداها وتمام منن أولاها ، جم عن الاحصاء عددها ، ونأى عن الجزاء أمدها ، وتفاوت عن الادراك أبدها ، وندبهم لاستزادتها بالشكر لاتصالها واستحمد إلى الخلائق بإجزالها ، وثنى بالندب إلى أمثالها . وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، كلمة جعل الإخلاص تأويلها ، وضمن القلوب موصولها ، وأنار في التفكر معقولها ، الممتنع من الأبصار رؤيته ، ومن الألسن صفته ومن الأوهام كيفيته ، ابتدع الأشياء لا من شئ كان قبلها ، وأنشأها بلا احتذاء أمثلة امتثلها كونها بقدرته ، وذرأها بمشيته ، من غير حاجة منه إلى تكوينها ، ولا فائدة له في تصويرها ، إلا تثبيتا لحكمته ، وتنبيها على طاعته ، وإظهارا لقدرته ، تعبدا لبريته وإعزازا لدعوته ، ثم جعل الثواب على طاعته ، ووضع العقاب على معصيته ذيادة لعباده من نقمته ، وحياشة لهم إلى جنته . وأشهد أن أبي محمدا عبده ورسوله اختاره قبل أن أرسله وسماه قبل أن اجتباه ، واصطفاه قبل أن ابتعثه ، إذ الخلائق بالغيب مكنونة ، وبستر الأهاويل
241
نام کتاب : بنور فاطمة اهتديت نویسنده : عبد المنعم حسن جلد : 1 صفحه : 241