نام کتاب : بنور فاطمة اهتديت نویسنده : عبد المنعم حسن جلد : 1 صفحه : 195
بالغناء والصيد واتخاذ القيان والغلمان والتفكه بما يضحك منه المترفون من القرود والمعافرة بالكلاب والديكة " . هذا يسير مما وجدناه في كتب التاريخ عن شخصية يزيد ولو لم يفعل إلا قتله الحسين وأهل بيت النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وسبيه النساء الهاشميات لكفاه ليصاب بلعنات من السماء تلحقها لعنات من التاريخ الذي لم يحفظ لنا عن يزيد إلا الانحراف والمجون واللهو ، وقتل الأبرياء والتسلط على رقاب المسلمين إلى أن أهلكه الله ، ولا عجب أن يظهر من يدافع عن يزيد ويكتب كتابا ويطبعه باسم " حقائق عن أمير المؤمنين يزيد " فالتاريخ يعيد نفسه وسيستمر الصراع بين الحق والباطل إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها ، ولكن مما يؤسف له حقا أن هنالك من يصدق هذه الترهات والخرافات ومحاولات الدفاع عن شخصيات سقط عنها القناع ولم يرحمها التاريخ . من هو الحسين ( ع ) لولا أن منهج البحث يتطلب التعرض لسيرة يزيد لما تطرقت لذكر شئ منها ، ويكفي أن نتعرف على شخصية الحسين ( ع ) لندرك أن من قتله أو سكت على قتله أو رضي الله بذلك أو أسس أساس هذا الظلم والجور على أهل البيت ( ع ) هم أعداء للدين وللإسلام . لقد جاء في الصحاح ، الحديث المتواتر لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " حسين مني وأنا من حسين أحب الله من أحب حسينا " . إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الذي لا ينطق إلا صدقا وعدلا كرس في العقول مفهوم حب أهل البيت ( ع ) وليس ذلك بسبب القرابة الدموية كما بينا ، إذ أنه لا يعقل وكيف تكون عواطفه مرتكزات تنطلق منها الأمة لتحديد معتقداتها وهو المبلغ لرسالة السماء وكل كلمة تنطق بها تمثل مفردة يجب النظر إليها بعين الاعتبار ، ولقد قرن الرسول ( صلى
195
نام کتاب : بنور فاطمة اهتديت نویسنده : عبد المنعم حسن جلد : 1 صفحه : 195