نام کتاب : بنور فاطمة اهتديت نویسنده : عبد المنعم حسن جلد : 1 صفحه : 172
أرى تراثي نهبا ، حتى مضى الأول لسبيله فأدلى بها إلى فلان [1] بعده ثم تمثل بقول الأعشى : - شتان ما يومي على كورها * ويوم حيان أخي جابر فيا عجبا ! ! بينا هو يستقيلها في حياته إذ عقدها لآخر بعد وفاته - لشد ما تشطرا ضرعيها - فصيرها في حوزة خشناء يغلظ كلمها ويخشن مسها ، ويكثر العثار فيها والاعتذار منها ، فصاحبها كراكب الصعبة إن أشنق لها خرم وإن أسلس لها تقحم فمني الناس - لعمر الله - بخبط وشماس وتلون واعتراض ، فصبرت على طول المدة وشدة المحنة حتى إذا مضى لسبيله جعلها في جماعة زعم أني أحدهم ، فيا لله وللشورى ! متى اعترض الريب في مع الأول منهم ، حتى صرت أقرن إلى هذه النظائر ! ولكني أسففت إذ أسفوا وطرت إذ طاروا فصغا رجل منهم لضغنه ، ومال الآخر لصهره مع هن وهن إلى أن قام ثالث القوم [2] نافجا حضنيه بين نثيله ومعتلفه وقام معه بنو أبيه يخضمون مال الله خضم الإبل نبتة الربيع ، إلى أن انتكث عليه فتله وأجهز عليه عمله ، وكبت به بطنته " . خلافة علي ( ع ) . . . بعد وفاة عثمان لم يكن للأمة مناص من الاتجاه إلى من يحملهم على جادة الطريق كما قال عمر ، إذ أن الفساد السياسي وصل إلى قمته وصارت أموال المسلمين في يد الطلقاء ، كان لا بد للأمة أن تبحث عمن يذكرهم بسيرة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بعد إعراض دام سنوات أوصلهم إلى ما أوصلهم إليه . . جاءت الخلافة إلى علي ( ع ) وهي تحبو محملة بجراحات مثخنة من جراء اجتهادات السابقين ، لم يبق من الإسلام إلا اسمه ومن القرآن إلا رسمه . . .