نام کتاب : بنور فاطمة اهتديت نویسنده : عبد المنعم حسن جلد : 1 صفحه : 159
ولقد ورد هذا الحديث في صحيح مسلم عن علي بن أبي طالب قال : " والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إنه لعهد النبي الأمي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلي أن لا يحبني إلا مؤمن ولا يبغضني إلا منافق " [1] . ولقد كان ذلك معروفا في عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حتى قال أبو ذر : " ما كنا نعرف المنافقين إلا بتكذيبهم الله ورسوله والتخلف عن الصلوات والبغض لعلي بن أبي طالب " [2] . السنة وعدالة الصحابة : - قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : - " ليردن علي أناس من أصحابي الحوض حتى إذا عرفتهم اختلجوا دوني فأقول : أصحابي فيقال : لا تدري ما أحدثوا بعدك " [3] . يا قوم ما لكم كيف تحكمون ؟ من أين لكم بهذه الخزعبلات التي يرفضها القرآن والسنة ؟ لماذا نظل نبرر كل انحراف ؟ وإلى متى نغض الطرف عما حدث ؟ حتى هؤلاء الصحابة شهدوا على أنفسهم بأنهم أحدثوا الكثير بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كما جاء في البخاري " عن العلاء بن المسيب عن أبيه قال : لقيت البراء بن عازب رضي الله عنهما فقلت : طوبى لك صحبت النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وبايعته تحت الشجرة ! فقال : يا بن أخي إنك لا تدري ما أحدثنا بعده " [4] . وقال أنس بن مالك " ما عرفت شيئا مما كان على عهد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) غير الصلاة وقد ضيعتم ما ضيعتم منها . وقال الزهري دخلت على أنس بن مالك بدمشق وهو يبكي فقلت : ما يبكيك ؟ فقال : لا أعرف شيئا مما أدركت إلا هذه الصلاة وقد ضيعت " [5] .
[1] - صحيح مسلم ج 1 ص 61 باب الدليل على أن حب الأنصار وعلي من الإيمان . [2] - مستدرك الحاكم ج 3 / 129 . [3] - البخاري باب الحوض كتاب الرقاق ج 4 / 95 صحيح مسلم كتاب الفضائل باب إثبات حوض نبينا . [4] البخاري ج 5 ص 66 . [5] البخاري ج 1 ص 74 .
159
نام کتاب : بنور فاطمة اهتديت نویسنده : عبد المنعم حسن جلد : 1 صفحه : 159