responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : بنور فاطمة اهتديت نویسنده : عبد المنعم حسن    جلد : 1  صفحه : 154


ومع هذا يسخر الله من يسبر أغوار التاريخ ليخرج لنا الحقيقة ، وستكون كتب القوم شاهدة على وهن ما يعتمدونه من تصويب كل ما فعله الصحابة المقدسون .
وقبل مناقشة ما جرى في السقيفة من أحداث الشورى المزعومة يجدر بنا أن نتحدث عن أهم نظرية أسس عليها أهل السنة والجماعة قاعدتهم التي انطلقوا منها لأخذ معالم دينهم وهي " نظرية عدالة الصحابة " وبئس ما أسسوا ( أفمن أسس بنيانه على تقوى من الله ورضوان خير أم من أسس بنيانه على شفا جرف هار فانهار به في نار جهنم والله والله لا يهدي القوم الظالمين ) [1] .
هذه النظرية التي تخالف منطق القرآن والعقل بل وتناقض صريح الأحاديث الشريفة الواردة في كتب التاريخ والسيرة جعلت الأمة تتيه وتتخبط وأحيانا تجمد وتقف حائلا بين الناس والحق ، فهؤلاء الصحابة بأنفسهم يهدمون هذه النظرية من أساسها بأقوالهم وأفعالهم ، أما ما وضع من فضائل مكذوبة لهم فلا يحتاج أمرها إلى ذكاء خارق لمعرفة ضعفها ووهنها سندا ومتنا وذلك لمخالفتها الواقع ، ولو لم تكن إلا هذه النظرية لكفى بها تمييعا وتضعيفا لمعتقد أهل السنة والجماعة الذي لا يفرق بين المسلم والكافر ولا بين المؤمن والمنافق .
مع عدالة الصحابة الصحابي عند أهل السنة والجماعة هو كل من لقي النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مؤمنا به ولو ساعة من النهار ومات على الإسلام ، وبالطبع لم يبق بمكة والطائف أحد سنة عشر إلا أسلم وشهد مع النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حجة الوداع . وإنه لم يبق في الأوس والخزرج أحد في آخر عهد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلا ودخل في الإسلام ، وألحق بهذا الكم الهائل من أمروا في الفتوح بعد وفاة الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كل هؤلاء يدخلون تحت مصطلح الصحابي بمفهوم



[1] - سورة التوبة : آية / 109 .

154

نام کتاب : بنور فاطمة اهتديت نویسنده : عبد المنعم حسن    جلد : 1  صفحه : 154
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست