نام کتاب : بنور فاطمة اهتديت نویسنده : عبد المنعم حسن جلد : 1 صفحه : 113
وكفنها في سبعة أثواب ، وقبل أن يعقد الرداء عليها نادى : يا أم كلثوم ، يا زينب ، يا فضة ، يا حسن ، يا حسين ، هلموا وتزودوا من أمكم الزهراء ، فهذا الفراق واللقاء الجنة . حقا إنها لحظات وداع لشمعة انطفأت وطالما احترقت لتنير للآخرين . . ما أعظم الرزية وما أجل المصيبة . أقبل الحسنان ( ع ) يقولان : واحسرة لا تنطفئ من فقد جدنا محمد المصطفى وأمنا الزهراء ؟ إذا لقيت جدنا فأقرئيه منا السلام وقولي له : إنا بقينا بعدك يتيمين في دار الدنيا . قال أمير المؤمنين ( ع ) وإذا بهاتف من السماء ينادي يا أبا الحسن ارفعهما عنها ، فلقد أبكيا والله ملائكة السماء فرفعهما عنها وعقد الرداء عليها . وجاءت أهم اللحظات . . لحظة تنفيذ بند الوصية المهم ذلك البند الذي سيظل شاهدا على موقف الزهراء إلى القيامة . إنها لحظات الدفن التي يجب أن تكون سرا وقبلها الصلاة على الجنازة الذي كان محددا فيها ألا يكون فيه شخص ممن ظلم الزهراء . هكذا كانت الوصية . جن الليل . . نامت العيون وهدأت الأبصار . وجاء في جوف الليل نفر قليل من الهاشميين ومن المحبين الذين وقفوا مع علي وفاطمة موقفا إيجابيا وهم سلمان وأبو ذر والمقداد وعمار ، صلى عليها الإمام علي ( ع ) ومعه هذه العصبة القليلة المباركة . . ثم دفنها ولما وضعها في اللحد قال : بسم الله الرحمن الرحيم ، بسم الله وبالله وعلى ملة رسول الله محمد بن عبد الله ، سلمتك أيتها الصديقة إلى من هو أولى بك مني ، ورضيت لك بما رضي الله لك . ثم قرأ ( منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى ) . ثم إنه ( ع ) سوى في البقيع سبع قبور ، أو أربعين قبرا لكي يضيع بينها قبر
113
نام کتاب : بنور فاطمة اهتديت نویسنده : عبد المنعم حسن جلد : 1 صفحه : 113