نام کتاب : بلون الغار ، بلون الغدير نویسنده : معروف عبد المجيد جلد : 1 صفحه : 7
مقدمة الشاعر " عندما يكون الشعر معجزة . . ! " استيقظ أهل مكة ذات صباح مشرق محمل بعطر البنفسج ، فسمعوا كلاما لم يسمعوا مثله من قبل ، كلاما لم يصادفوه في ( سوق عكاظ ) ولا في أندية البيان في مكة ! فأسقط في أيديهم ! وغرقوا في بحر الدهشة ! ثم ذهبوا إلى كبير لهم في البلاغة والفصاحة والحكمة والمال والبنين ، فعرضوا عليه أن يرى رأيا ( نقديا ) في هذه ( الحداثة ) الوافدة إليهم من ( غار حراء ) دون أن يستطيعوا مجاراتها مع أنها مكونة من ( ا ب ج د ) و ( ن ) و ( القلم ) و ( ما يسطرون ) ! إنه التحدي الصارخ بنفس الأداة وبنفس السلاح ، فما بالهم عجزوا عن المواجهة ؟ ! فاستمع كبيرهم . فدخله العجب ! واقشعر بدنه ! ووقف شعره ! ! ولكنه جحد ، واستكبر ، وتعملقت فيه صنميته التقليدية ، وتحركت بين أضلاعه وثنية الآباء الأولين ، ففكر وقدر ، ثم نظر ، ثم عبس وبسر ، ثم
7
نام کتاب : بلون الغار ، بلون الغدير نویسنده : معروف عبد المجيد جلد : 1 صفحه : 7