responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المواجهة مع رسول الله ( القصة الكاملة ) نویسنده : أحمد حسين يعقوب    جلد : 1  صفحه : 266


ولا حرج على هذا المجتهد الاخر ، فهو مأجور بمخالفته لرسول اللّه سواء أخطأ أم أصاب .
وهذه الشائعة ثمره طبيعية للإشاعات السابقة ، ونتيجه ملطفة لها .
التطبيق العملي للشائعة :
الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم - كان يقسم المال بين الناس بالسوية ، لا فضل في ذلك لمهاجري على أنصاري ، ولا لعربي على عجمي ، ولا صريح على موالى ، لان حاجات أبناء البشر الأساسية متشابهه ، وتلك أمور تدرك بالعقل وبالفطرة السليمة ، فجميع أبناء البشر يأكلون ويشربون وينامون ويتزاوجون .
ثم إن الرسول لا ينطق عن الهوى ، فهو يتبع ما يوحى إليه من ربه ، فامر بهذه الخطورة يتلقى فيه التوجيه الإلهي ، وطوال عهده الشريف وهو يقسم بين المسلمين بالسوية لا يفضل أحدا على أحد حتى أصبح عمل الرسول هذا سنه فعليه ، وجزءا من المنظومة الإلهية ، على اعتبار انها تشريع من أهم التشريعات المالية في الاسلام .
وعندما قبضت قيادة التحالف على مقاليد الأمور لم تقو على مخالفه هذا التشريع ، فطول عهد أبى بكر وهو ملتزم بهذه السنة النبوية الفعلية .
ولما تسلم عمر مقاليد الخلافة رأى أن سنه الرسول هذه ليست مناسبه ، فلا يعقل أن تكون قريش كالأنصار ! !
ولا يعقل ان يكون العرب كالعجم ، وأن يكون الصريح كالمولى ! !
ومن هنا فقد فضل المهاجرين كلهم على الأنصار كلها ، وفضل العرب على العجم ، وفضل الصريح على المولى ، وأعطى زوجات الرسول عطاء خاصا يفوق التصور والتصديق ، وزائدا عن حاجه كل واحده منهن ! ! !
حتى أنه لم يساو بالعطاء بين زوجات الرسول نفسه ! !
فميز بينهن ، وأعطى بعضهن أكثر من بعض .
وتصور عمر ان أسلوبه بتوزيع العطاء هو أفضل من أسلوب النبي ، ومع الأيام اكتشف عمر انه قد غرس في المجتمع المسلم بذور الطبقية ، وانه قد أوجد بعمله هذا الغنى الفاحش والفقر المدقع جنبا إلى جنب ! !
فطلحة والزبير وعثمان وابن عوف يملكون الملايين ! !
وعمار وبلال وعامه الناس يموتون من الجوع ! ! !
ونتيجه عمله هذا اشعل بيديه دون ان يدرى نار الصراع القبلي بين ربيعه

266

نام کتاب : المواجهة مع رسول الله ( القصة الكاملة ) نویسنده : أحمد حسين يعقوب    جلد : 1  صفحه : 266
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست