نام کتاب : المواجهة مع رسول الله ( الخلاصة ) نویسنده : أحمد حسين يعقوب جلد : 1 صفحه : 91
يتجنبون معصية الله ، فشعارهم ( حسبنا كتاب الله ) ما هو إلا شعار حق يراد به باطل ، تماما كخدعة معاوية وعمرو بن العاص في صفين حينما رفعا شعار : ( هذا كتاب الله بيننا وبينكم ) ، غايته أن الناس قد اكتشفوا فيما بعد خدعة شعار معاوية ، ولكنهم لم يكتشفوا بعد خدعة شعار ( حسبنا كتاب الله ) . إن السبب الواقعي الذي يكمن وراء رفض قادة التحالف لحديث النبي صلى الله عليه وآله هو إبطال مفعول الأحاديث المتعلقة بالإمامة والقيادة بعد النبي ، ولما كان من المتعذر الافصاح عن هذا السبب ، اضطروا إلى شن حملة التشكيك بكل الأحاديث الصادرة عن الرسول صلى الله عليه وآله ، وإلى اختراع فكرة صدروها في الغضب والرضى ، ولما استولوا على السلطة عمدوا إلى إحراق الأحاديث المكتوبة ، وحضروا تدوين الحديث وروايته . ولكن لما آل الأمر إلى معاوية - وهو من قادة التحالف - واستطاع أن يقهر المؤمنين بسياسة القبضة الحديدية ، لم يعد هناك داع للمواربة والتستر ، فأعلنها صريحة بإصدار عدد من القرارات الرسمية المتوالية على النحو التالي ( 92 ) : أولا - القرار الذي عممه على كل عماله بعد عام الجماعة من أنه " برئت الذمة ممن روى شيئا في فضل أبي تراب وأهل بيته " . ثانيا - القرار الذي عمم فيه نقمته على كل الذين يوالون عليا وأهل بيته ، ووزعه على عماله في الآفاق ، وهو " أن لا يجيزوا لأحد من شيعة علي بن أبي طالب وأهل بيته شهادة " . ثالثا - " لا تتركوا خبرا برواية أحد من المسلمين في أبي تراب ، إلا وتأتوني بمناقض له في الصحابة ، فإن هذا أحب إلي ، وأقر لعيني ، وأدحض لحجة أبي تراب وشيعته " . رابعا - " انظروا من قامت عليه البينة أنه يحب عليا وأهل بيت النبوة ،
91
نام کتاب : المواجهة مع رسول الله ( الخلاصة ) نویسنده : أحمد حسين يعقوب جلد : 1 صفحه : 91