نام کتاب : المواجهة مع رسول الله ( الخلاصة ) نویسنده : أحمد حسين يعقوب جلد : 1 صفحه : 86
عمل النبي صلى الله عليه وآله ، فأخذ ينفرد بأصحاب الرسول ويقول لهم : ( إن محمدا وعدنا أن ندخل الكعبة ) ، محاولا استقطابهم ضد الرسول ، لعله ينجح بإلغاء الصلح ، وتركت حملته آثارا مدمرة ، وهزت الثقة برسول الله إلى حين ، إلا أنه أخفق بتكوين قوة من الصحابة قادرة على إجهاض الصلح ، وقد اعترف هو عندما أصبح خليفة بكل ذلك فقال : " ارتبت ارتيابا لم أرتبه منذ أسلمت إلا يومئذ ، ولو وجدت شيعة تخرج عنهم رغبه عن القضية لخرجت " ( 74 ) . ولم يتوقف عمر عن حملته التشكيكية إلا بعد أن أقبل عليه الرسول قائلا : " أنسيتم يوم أحد إذ تصعدون ولا تلوون على أحد ، وأنا أدعوكم في أخراكم " ( 75 ) ، فكأن الرسول الأعظم يعيد بهذا التذكير الحجم الحقيقي لعمر ، ويقول له : إنك تدعو للحرب مع أنك فررت من المعركة وتركتني . ثانيا - مزايدته بعد صلح الحديبية ، حين جاء أبو جندل بن سهيل فارا من المشركين إلى المسلمين بعد توقيع معاهدة الصلح ، وعملا بالاتفاق كان يجب على النبي إعادته إلى قريش ، فاحتج عمر بأنه لا ينبغي إعادته ، فقال الرسول لأبي جندل : اصبر واحتسب ، فإن الله جاعل لك ولمن معك فرجا ومخرجا ، إنا قد عقدنا بيننا وبين القوم صلحا ، وأعطيناهم وأعطونا على ذلك عهدا ، وإنا لا نغدر " ، فاقتنع أبو جندل ( 76 ) ، وبعد أن أغلقت دائرة البحث في هذا الموضوع ، اختص عمر بأبي جندل وقال له : " أبوك رجل وأنت رجل ومعك السيف ، فاقتل أباك " ، وكان غرض عمر أن ينقض أبو جندل على أبيه سهيل ويقتله وهو في حضرة الرسول وجواره ، وهو سفير البطون ، ولكي يضفي عمر على التحريض طابعا دينيا قال لأبي جندل : " إن الرجل يقتل أباه في الله " ، ولكن أبا جندل فطن لأسلوب عمر في المزايدة ، فقال له : " ما لك لا تقتله أنت يا عمر ؟ " ،
86
نام کتاب : المواجهة مع رسول الله ( الخلاصة ) نویسنده : أحمد حسين يعقوب جلد : 1 صفحه : 86