نام کتاب : المواجهة مع رسول الله ( الخلاصة ) نویسنده : أحمد حسين يعقوب جلد : 1 صفحه : 82
حول قيادة التحالف ، وإخلاصهم لها ، مما أدى لذوبان النفاق بالتحالف ، واختفاء كلمة النفاق من المسرح السياسي بعد موت النبي صلى الله عليه وآله . واستقطبت شائعات التحالف جمهورا كبيرا يتعاطف معها ويؤمن بها ، ويسقى لتطبيقها ، مقتنعا بأن القرآن وحده يكفي ، وأنه لا حاجة لغيره ، وبهذا أخرج النبي وفعله وتقريره عن التأثير في مسرح الأحداث . صار التحالف دولة داخل دولة ، له عيونه والمتعاونون معه حتى داخل دار النبي نفسه ، ووجدت قيادة ظل مع وجود القيادة الشرعية ، فإذا انتقل الرسول إلى جوار ربه تمكنت من الاستيلاء على السلطة بيسر وسهولة . وقد أدرك المؤمنون الصادقون أن بطون قريش ومن خلفها أكثرية العرب قد اتحدت ضد علي وأهل بيت النبوة لتصرف عنهم القيادة ، كما اتحدت ضد النبي وبني هاشم لتصرف عنهم النبوة ، فسألت نفوس المؤمنين المخلصين حسرات ، وأدركوا أن جرح الإسلام خطير ، وأن العلاج أشد خطورة . 2 - إن البطون التي وقفت بوجه النبي وحاربته ، هي نفسها التي تحالفت ضد علي وضد توجيهات النبي بشأن القيادة من بعده ، ولكن هذه المرة تحت مظلة الإسلام ، ومن هنا وقف الذين أسلموا وهاجروا من البطون إلى جانب الذين أسلموا من البطون يوم الفتح ( الطلقاء ) ، وتألفت قيادة جديدة تضم مهاجري البطون وطلقائها ، وتم الاتفاق على تسليم قيادة التحالف إلى مهاجري البطون وتقديمهم إلى الصف الأول ، وأن يبقى الطلقاء في الصف الثاني ، لكي لا يثيروا انتباه الأمة ، وهكذا تألفت قيادة البطون من خليتين : الخلية الأولى تتكون من : عمر بن الخطاب ، وسعيد بن زيد ، وكلاهما من بني عدي ، وأبي بكر وطلحة بن عبيد الله ، وكلاهما من بني تيم ، وأبي عبيدة عامر
82
نام کتاب : المواجهة مع رسول الله ( الخلاصة ) نویسنده : أحمد حسين يعقوب جلد : 1 صفحه : 82