نام کتاب : المواجهة مع رسول الله ( الخلاصة ) نویسنده : أحمد حسين يعقوب جلد : 1 صفحه : 59
والتي فضحتهم ( 61 ) ، ومؤامرتهم الدنيئة على قتل النبي وهو يجتاز العقبة ليلا في طريق عودته من تبوك ( 62 ) . والمثير للدهشة حقا أنهم في نفس الوقت الذي كانوا يعدون فيه مؤامرة قتل النبي صلى الله عليه وآله ، كانوا يبنون مسجدا ويرجون من النبي أن يفتحه لهم تبركا به ( 63 ) . ولما قيل للنبي : لم لم تقتلهم ؟ قال : إني أكره أن يقول الناس : إن محمدا لما انقضت الحرب بينه وبين المشركين وضع يده في قتل أصحابه . فقيل : يا رسول الله ، فهؤلاء ليسوا بأصحاب . فأجاب النبي صلى الله عليه وآله : أليس يظهرون أن لا إله إلا الله ؟ فقال السائل : بلى ، ولا شهادة لهم . فقال النبي : أليس يظهرون أني رسول الله ؟ فقال السائل : بلى ، ولا شهادة لهم . ولم يستوعب السائل ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : قد نهيت عن قتل أولئك ( 64 ) . أراد رسول صلى الله عليه وآله أن هذا الصنف من الناس يتلفظ بالشهادتين ، ويمارس الأعمال التي تدل ظاهريا على إسلامه ، وإن كانت قلوبهم منطوية على الكفر ، وأنه ليس من صلاحية النبي أن يحاكم الناس على نواياهم وما في قلوبهم ، نعم قام النبي صلى الله عليه وآله بكشف صفاتهم للمخلصين حتى يحذرهم المسلمون فلا يقعون في أحابيلهم ، ولا ينخدعوا بمظاهرهم ، لأنهم هم العدو ، وهم الخطر الحقيقي على الإسلام والمسلمين .
59
نام کتاب : المواجهة مع رسول الله ( الخلاصة ) نویسنده : أحمد حسين يعقوب جلد : 1 صفحه : 59