نام کتاب : المواجهة مع رسول الله ( الخلاصة ) نویسنده : أحمد حسين يعقوب جلد : 1 صفحه : 57
إن الأمر الذي اجتلدنا عليه بالسيف ، أمسى في يد غلماننا اليوم يتلعبون به ( 52 ) . وكان رسول الله صلى الله عليه وآله على علم كامل بنفسية أبي سفيان وحقده وجديته في عداوته للإسلام ولنبي الإسلام ولأهل بيت النبوة ، وكان من الطبيعي جدا أن يلعنه لكي يكشف حقيقته للأمة ، فقد روى الإمام الحسن ( ع ) أن رسول الله قد لعن أبا سفيان في سبعة مواطن ( 53 ) ، ولعنه في صلاة الصبح في الركعة الثانية فقال : " اللهم العن أبا سفيان ، وصفوان بن أمية . . . " ( 54 ) ، وعن البراء بن عازب قال : أقبل أبو سفيان ومعه معاوية ، فقال رسول الله : ( اللهم العن التابع والمتبوع ، اللهم عليك بالأقيعس ) ، فقال ابن البراء لأبيه : من الأقيعس ؟ قال : معاوية ( 55 ) . 2 - بفتح مكة سقطت عاصمة الشرك رسميا ، وتلقت عقيدة الشرك ضربة قصمت ظهرها تماما ، وتغيرت الخارطة السياسية كليا ، فأصبحت الدولة الإسلامية هي القوة الوحيدة في بلاد العرب ، ولم يعد بوسع أحد أن يعلن عن شركه أو يجاهر بمعارضته لعقيدة التوحيد . وكان تصرف النبي مع المغلوبين من بطون قريش بحجم خلقه العظيم ، إذ قال لقادة الشرك ومن والاهم من سكان مكة : " اذهبوا فأنتم الطلقاء " ( 56 ) ، والتصق نعت ( الطلقاء ) بهم ولم يقووا على التخلص منه حتى بعد أن نجح انقلابهم المشؤوم وقبضوا على مقاليد الأمور بالقوة ، وصاروا رسميا قادة المسلمين بالقمع وقوة السلاح . واغتنم النبي الفرصة وأراد أن يصفي ما تبقى من أوكار الشرك ، فاتجه إلى حنين ، ومعه كثرة كاثرة من المسلمين سكرى بزهو النصر ، ففاجأهم عدوهم فولوا مدبرين ، ولكن النبي وأهل بيته ثبتوا حتى
57
نام کتاب : المواجهة مع رسول الله ( الخلاصة ) نویسنده : أحمد حسين يعقوب جلد : 1 صفحه : 57