نام کتاب : المواجهة مع رسول الله ( الخلاصة ) نویسنده : أحمد حسين يعقوب جلد : 1 صفحه : 45
في المغنم ، ولم يبق على الجبل إلا عشرة ، فاستغل خالد بن الوليد هذه الفرصة ، فهجم على الجبل ومعه عكرمة ، وقتلوا من بقي من الرماة ، وهجموا على المسلمين ، وقلبوا موازين القوى ، وفوجئ المسلمون بما حدث ، وأخذ بعضهم يضرب بعضا ، وفر عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وغيرهما ( 23 ) . وزاد الطين بله أن المشركين تمكنوا من الغدر بحمزة فقتلوه ، وأشيع أن النبي قد قتل ، فزلزل المسلمون زلزالا شديدا ، وصبر الإمام علي ( ع ) وقاتل دون النبي صلى الله عليه وآله قتالا يفوق التصور ، حتى قال ابن إسحاق : كان الفتح يوم أحد بصبر علي ( 24 ) ، وكان من الذين ثبتوا أيضا سعد بن عبادة والمقداد والحباب بن منذر وكعب وأبو دجانة وسهل بن حنيف . احتاج المسلمون إلى وقت حتى أعادوا تنظيم أنفسهم ، وعاد الذين فروا من القتال إلى الميدان ، وأحس المشركون بأنهم قد ثأروا لقتلاهم في بدر ، فقد قتلوا 70 رجلا من الأنصار وأربعة من المهاجرين منهم حمزة عم النبي وجناحه وأصيب النبي في جبهته ورباعيته وشفته ، ورأوا أن من حسن التدبير أن يحافظوا على بريق هذا النصر ، فانسحبوا من المعركة ، وأقبل المسلمون على قتلاهم ، وكان أول من أحضر حمزة ، فصلى عليه النبي أربعا ، ثم جمع إليه الشهداء ، وكلما أتي بشهيد وضع إلى جنب حمزة ، فصلى عليه وعلى الشهداء ، حتى صلى عليه سبعين مرة ( 25 ) . من المؤكد أن بطون قريش قد انتصرت في معركة أحد ، ولكن من المؤكد أيضا أن المسلمين لم ينهزموا لقلة عددهم ، فقد انتصروا في معركة بدر رغم قلة العدد ، وإنما يكمن سبب هزيمتهم في مخالفتهم للنبي صلى الله عليه وآله بعدم البقاء في المدينة أولا ، وبعدم الثبات على المرابطة في الجبل ثانيا ، وطوال التاريخ الإسلامي كان مكمن الكوارث والنكبات التي حلت بالأمة الإسلامية هو مخالفة الرسول ، واعتماد الرأي بدلا من النص .
45
نام کتاب : المواجهة مع رسول الله ( الخلاصة ) نویسنده : أحمد حسين يعقوب جلد : 1 صفحه : 45