نام کتاب : المواجهة مع رسول الله ( الخلاصة ) نویسنده : أحمد حسين يعقوب جلد : 1 صفحه : 42
لرأي الأكثرية ، وأمرهم بالاستعداد للخروج ، ولبس عدة الحرب ، وشعر الأكثرية بأنهم أكرهوا الرسول على الخروج فندموا وقالوا : يا رسول الله ما كان لنا أن نخالفك ، فاصنع ما بدا لك . فقال : " دعوتكم فأبيتم ، ولا ينبغي لنبي إذا لبس لأمته أن يضعها حتى يحكم الله بينه وبين أعدائه " ، ودفع النبي لواء المهاجرين إلى علي ، ولواء الخزرج إلى سعد بن عبادة ، ولواء الأوس إلى سعد بن معاذ ، وأرجع اليهود الذين خرجوا معه ، وانصرف عبد الله بن أبي ومن والاه . سار النبي صلى الله عليه وآله حتى وصل إلى جبل أحد ، فجعل الجبل خلف ظهره ، واستقبل المدينة ، وأمر خمسين من الرماة بالمرابطة على جبل أحد ، وقال لهم : " احموا لنا ظهورنا ، فإنا نخاف أن نؤتى من ورائنا " ، والزموا مكانكم لا تبرحوا منه ، وإن رأيتمونا نهزمهم حتى ندخل معسكرهم فلا تفارقوا مكانكم ، وإن رأيتمونا نقتل فلا تعينونا ولا تدافعوا عنا ، وارشقوا خيلهم بالنبل ، اللهم إني أشهدك عليهم " ، ثم وقف أمام أصحابه ونهى أن يقاتل أحد حتى يأمره ( 20 ) . التقى الجيشان ، وبرز من صفوف المشركين طلحة بن أبي طلحة وصاح ، هل من مبارز ؟ فانبرى له علي ( ع ) ، واختلفا بضربتين ، وأصاب علي رجل طلحة فقطعها ، فكان بذلك مقتله ، فسر رسول الله وكبر ، وكبر المسلمون ، ثم هجموا على المشركين ( 21 ) . وقتل علي حملة لواء المشركين وكانوا ثمانية ، فحمل اللواء عبد لهم ، فألحقه الإمام علي بهم ( 22 ) ، وعلى إثر صولات علي والحمزة انكشف المشركون منهزمين ، والمسلمون يلاحقونهم حتى أجلوهم عن معسكرهم ، وكان الرماة ، الذين أوصاهم النبي بالبقاء على الجبل يشاهدون ذلك ، فلما رأوا المسلمين يحوزون الغنائم من معسكر المشركين ، تركوا مواقعهم وانطلقوا إلى المعسكر يبغون الاشتراك
42
نام کتاب : المواجهة مع رسول الله ( الخلاصة ) نویسنده : أحمد حسين يعقوب جلد : 1 صفحه : 42