نام کتاب : المواجهة مع رسول الله ( الخلاصة ) نویسنده : أحمد حسين يعقوب جلد : 1 صفحه : 4
* الفصل الثاني - موقف بطون قريش من نبأ النبوة والولاية . 1 - كانت زعامة مكة قد آلت إلى بطون قبيلة قريش ، التي تتألف من 25 بطنا ( 15 ) ، وكان أشرف البطون إطلاقا أولاد عبد مناف ( بنو هاشم ، بنو المطلب ، بنو عبد شمس ، بنو نوفل ) ( 16 ) ، وقد تقاسمت هذه البطون مناصب الشرف ، فاختص الهاشميون بالسقاية والرفادة ، وهو من أخطر المناصب آنذاك وأكثرها كلفة ، واختص بنو عبد الدار باللواء ، وهو رمز لوحدة قريش ، واختص بنو عبد شمس بالقيادة التي آلت إلى أبي سفيان والد معاوية . 2 - هاشم أول من سن رحلتي الشتاء والصيف ، وفي السنين العجاف لم يكن لمكة غير هاشم يطعم الناس ويشبعهم ، وكان يحمل ابن السبيل ويؤمن الخائف وينهى عن أكل الحرام ، ويجالس الملوك ، فكثيرا ما دخل على النجاشي وقيصر وأكرماه ، مما جعله قائدا فعليا لمكة ، الأمر الذي أثار حسد أمية واعتبره خطرا يهدد حصته في القيادة ( 17 ) . وخلف هاشما ابنه عبد المطلب الذي كان متخلقا بأخلاق أبيه ، فنهى عن الظلم والبغي ، وحث على الوفاء بالنذر ، ومنع نكاح المحارم ، ونهى عن وأد البنات ، وحرم الخمر والزنا ، وكانت رؤياه حقا ، ودعاؤه مستجابا ، وكان يفي بالعقود ولا يظلم ولا يغدر ، ويحرم أكل الميتة . ( 18 ) كانت تلك الصفات والمرايا العالية تجعل من صاحبها زعيما وقائدا فعليا ، الأمر الذي أثار حسد البطون ووساوسها ، وبدأت تشعر بالقلق من هذا التميز الهاشمي ، وكان أبو سفيان أكثرها قلقا ، وقد سمع خلال أسفاره أن نبيا سوف يظهر من بني عبد مناف ، فقدر أنه ليس فيهم من هو أجدر بالنبوة منه ( 19 ) ، لأنه وارث الحق بالقيادة ، فارتاح لهذا الوهم ، وترقب أن يصبح نبيا ، فيرغم أنوف بني هاشم
4
نام کتاب : المواجهة مع رسول الله ( الخلاصة ) نویسنده : أحمد حسين يعقوب جلد : 1 صفحه : 4