نام کتاب : المواجهة مع رسول الله ( الخلاصة ) نویسنده : أحمد حسين يعقوب جلد : 1 صفحه : 19
ومن جملة اتهاماتهم الظالمة : ، ما أشاعوه من أن النبي ساحر ومجنون وشاعر وكاهن ، وفي القرآن الكريم إشارات لكل هذه التهم الباطلة . 3 - إهانة النبي صلى الله عليه وآله شخصيا . ومن أمثلة ذلك ما ذكره المؤرخون من أنهم ألقوا على ظهر النبي فرثا وسلى استخرجوه من جزور مذبوح ، بينما كان النبي يصلي في بيت الله الحرام ، فقام النبي حزينا ليخبر عمه أبا طالب بما جرى ، فغضب أبو طالب وأقبل على زعامة البطون الجالسة قرب الكعبة حاملا سيفه ، وقال مهددا : ( والله لا يتكلم منكم أحد إلا ضربته ) ، ثم أمر غلامه فألقى الفرث والسلى على وجوه زعامة البطون ردا على ما فعلته بمحمد ( 106 ) ، وقال القرطبي في تفسيره : إن أبا طالب لطخ بالفرث وجه عبد الله بن الزبعري ، وهو الذي ألقى بالفرث على رسول الله صلى الله عليه وآله . 4 - محاولات الاغراء . فقد قالت زعامة البطون لأبي طالب : ( إن ابن أخيك قد عاب آلهتنا ، وضلل أسلافنا ، فليمسك عن ذلك ، وليحكم في أموالنا بما يشاء ) ، وأطلع أبو طالب النبي على عرض قريش ، فكان جواب النبي صلى الله عليه وآله : ( إن الله لم يبعثني لجمع الدنيا والرغبة فيها ، وإنما بعثني لأبلغ عنه وأدل عليه ) ( 107 ) . 5 - الطعن بالقرآن الكريم . طعنت قريش بالقرآن الكريم : لأنه أعظم براهين النبوة : فزعمت أنه أساطير الأولين ، وأن محمدا افتراه على الله وتقوله ، وأنها لو شاءت لقالت مثله ، فتحداها رسول الله بأمر من ربه أن تأتي بعشر سور من مثله ، فعجزت عن ذلك ، ثم تحداها بالإتيان بسورة واحدة ، فعجزت أيضا ، ثم أنزل الله تعالى قوله : " قل : لو اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم
19
نام کتاب : المواجهة مع رسول الله ( الخلاصة ) نویسنده : أحمد حسين يعقوب جلد : 1 صفحه : 19