responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المواجهة مع رسول الله ( الخلاصة ) نویسنده : أحمد حسين يعقوب    جلد : 1  صفحه : 113


* - الفصل الثالث - الاعلان عن وجود الانقلاب .
1 - حضر الذين اصطفاهم النبي صلى الله عليه وآله ليكتب أمامهم وصيته وتوجيهاته النهائية ، وفجأة اقتحم عمر بن الخطاب الحجرة ومعه قادة التحالف وعدد كبير من أعوانه الذين اتفق معهم على خطة تحول بين النبي وبين كتابة ما يريد .
حضور عمر وأعوانه لم يكن بالحسبان ، فكيف يتصرف النبي أمام هذه المفاجأة ؟
هل يلغي الموعد ويضرب موعدا جديدا ؟ أم يمضي قدما إلى حيث أمره الله ؟ لقد اختار النبي الحل الأخير ، فقال : " قربوا أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده أبدا " وفي رواية أخرى : " إئتوني بالكتف والدواة أو اللوح والدواة ، أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده أبدا " ، وهناك خمس روايات أخرى بهذا المضمون ، وإن اختلفت لفظا .
ولو تأملنا في هذه الروايات السبع لم نجد فيها ما يدعو إلى الرفض والاعتراض ، إذ من يرفض التأمين ضد الضلالة ؟ ولماذا ؟ ولمصلحة من ؟
ثم إن الرسول في بيته ، ومن حق الإنسان أن يقول في بيته ما يشاء ، والرسول مسلم ، ومن حق المسلم أن يوصي ، ثم إنه ما زال رسولا وقائدا للأمة ، وسيبقى إلى أن تصعد نفسه الطاهرة إلى بارئها يتمتع بصلاحيات الرئيس .
ففي كل المعايير العقلية والإنسانية والدينية ، لا يوجد مسوغ لمواجهة النبي بسبب قوله : ( هلم أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده أبدا ) ، ولكن ما إن أتم رسول الله كلامه حتى انبرى عمر بن الخطاب موجها كلامه للحاضرين ومتجاهلا النبي : " إن النبي يهجر ، وعندكم القرآن ، حسبنا كتاب الله " ( 23 ) ، وعلى الفور ضج أتباعه بصوت واحد ، متجاهلين الرسول وموجهين كلامهم للحضور : هجر رسول الله ، إن رسول الله يهجر ، ما شأنه أهجر ، استفهموه ، ما له أهجر ؟
وردد أتباع عمر مع كل جملة من الجمل الأربع قافية : القول ما قال عمر ،

113

نام کتاب : المواجهة مع رسول الله ( الخلاصة ) نویسنده : أحمد حسين يعقوب    جلد : 1  صفحه : 113
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست