responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الصحابة في حجمهم الحقيقي نویسنده : الهاشمي بن علي التونسي    جلد : 1  صفحه : 71


معي ذهبا وفضة لسارت ، ثم أتاه بعد ذلك فقال : يا رسول الله أدع الله أن يرزقني مالا ، والذي بعثك بالحق لئن رزقني الله مالا لأعطين كل ذي حق حقه ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) اللهم ارزق ثعلبة مالا . . . وحين أنزل الله آية الزكاة أرسل إليه الرسول رجلين لجمع الحقوق فلم يعط ثعلبة شيئا . . . " .
إلى أن يقول ابن الأثير . . . " فأقبلا ، فلما رآهما رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قبل أن يكلماه قال : يا ويح ثعلبة ، ثم دعا للسلمي بخير ، وأخبراه بالذي صنع ثعلبة ، فأنزل الله عز وجل ( ومنهم من عاهد الله لئن آتانا من فضله . . . ) [1] وعند رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) رجل من أقارب ثعلبة سمع ذلك ، فخرج حتى أتاه فقال : ويحك يا ثعلبة قد أنزل الله عز وجل فيك كذا وكذا ، فخرج ثعلبة حتى أتى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فسأله أن يقبل صدقته ، فقال : إن الله تبارك وتعالى منعني أن أقبل منك صدقتك ، فجعل يحثي التراب على رأسه ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
هذا عملك ، وقد أمرتك فلم تطعني ، فلما أبى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن يقبض صدقته رجع إلى منزله وقبض رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ولم يقبض منه شيئا ثم أتى أبا بكر ( رضي الله عنه ) حين استخلف ، فقال : قد علمت منزلتي من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وموضعي من الأنصار فاقبل صدقتي ، فقال أبو بكر : لم يقبلها رسول الله منك ، أنا أقبلها ؟ فقبض أبو بكر ( رضي الله عنه ) ولم يقبلها " [2] .
وتوفي ثعلبة في خلافة عثمان ، ولم تقبل منه الحقوق أبدا .



[1] سورة التوبة : 75 - 78 .
[2] أسد الغابة 1 : 284 ، ترجمة ثعلبة بن حاطب .

71

نام کتاب : الصحابة في حجمهم الحقيقي نویسنده : الهاشمي بن علي التونسي    جلد : 1  صفحه : 71
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست