الحقد الذي لهم عليه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى وضع هكذا حديث [1] لكن الله بالمرصاد ( إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة ) [2] . عن أبي هريرة : " عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : إن موسى كان رجلا حييا ستيرا ، لا يرى من جلده شئ استحياء منه ، فآذاه من آذاه من بني إسرائيل فقالوا : ما يستتر هذا التستر إلا من عيب بجلده ، إما برص وإما أدرة وإما آفة ، وإن الله أراد أن يبرئه مما قالوا لموسى ، فخلا يوما وحده فوضع ثيابه على الحجر ثم اغتسل ، فلما فرغ أقبل إلى ثيابه ليأخذها وإن الحجر عدا بثوبه ، فأخذ موسى عصاه وطلب الحجر فجعل يقول : ثوبي حجر ثوبي حجر ، حتى انتهى إلى ملأ من بني إسرائيل فرأوه عريانا أحسن ما خلق الله وأبرأه مما يقولون ، وقام الحجر فأخذ ثوبه فلبسه وطفق بالحجر ضربا بعصاه ، فوالله إن بالحجر لندبا من أثر ضربه ثلاثا أو أربعا أو خمسا ، فذلك قوله : ( يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين آذوا موسى فبرأه الله مما قالوا وكان عند الله وجيها ) " [3] . تعليق : إن الإنسان والله يخاف أن ينزل عليه حجر من السماء لفظاعة هذا الإفك ، ولا أدري هل أراد الله أن يبرأ موسى أم أراد أن يفضحه .
[1] من ذلك هذا الحديث : " اللهم إنما أنا بشر فلا تعاقبني بشتم رجل من المسلمين " مسند أحمد 6 : 160 . فهل كان الرسول يشتم بدون وعي ؟ ! [2] سورة الأحزاب : 57 . [3] صحيح البخاري 4 : 190 . والآية في سورة الأحزاب : 69 .