نام کتاب : السيف والسياسة نویسنده : صالح الورداني جلد : 1 صفحه : 55
فقال أبو بكر : وما عساهم أن يفعلوا بي . . والله لآتينهم إلا منفردا . . فدخل أبو بكر على بني هاشم وفيهم علي والعباس . فاستقبلوه استقبالا حسنا . [17] ويروي المسعودي : ولما بويع أبو بكر في يوم السقيفة وجددت البيعة له يوم الثلاثاء على العامة خرج علي فقال : أفسدت علينا أمورنا ولم تستشر . ولم ترع لنا حقا . . فقال أبو بكر : بلى . ولكني خشيت الفتنة . وكان للمهاجرين والأنصار يوم السقيفة خطب طويل . ومجاذبة في الإمامة . وخرج سعد بن عبادة ولم يبايع . فصار إلى الشام . فقتل هناك في سنة خمس عشرة . وليس كتابنا هذا موضعا لخبر مقتله . ولم يبايع أحد من بني هاشم حتى ماتت فاطمة [18] . وينقل في كتب التراجم والتاريخ الكثير من الروايات التي تنسب لأبي بكر وعمر وعمر بن العاص وابن عمر وغيرهم وذلك في وقت الاحتضار وهم على مشارف الموت . تلك الروايات التي تشير إلى ندمهم الشديد على ما اقترفوه في حياتهم بسبب السياسة . يروي المسعودي عن أبي بكر : ولما احتضر قال : ما آسى على شئ إلا على ثلاث فعلتها وددت أني تركتها . وثلاث تركتها وددت أني فعلتها . وثلاث وددت أني سألت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) عنها : فأما الثلاث التي وددت أني تركتها : فوددت أني لم أكن فتشت بيت فاطمة وذكر في ذلك كلاما كثيرا . وودت أني لم أكن قد حرقت الفجاءة وأطلقته نجيحا أو قتلته صريحا . ووددت أني يوم سقيفة بني ساعدة قذفت الأمر في عنق أحد الرجلين فكان أميرا وكنت وزيرا .
[17] أنظر تاريخ الطبري . . [18] أنظر الطبري ومروج الذهب - للمسعودي . .
55
نام کتاب : السيف والسياسة نویسنده : صالح الورداني جلد : 1 صفحه : 55