نام کتاب : السيف والسياسة نویسنده : صالح الورداني جلد : 1 صفحه : 45
فالقرآن يقول : ( كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف حقا على المؤمنين ) [87] فهل يجوز للرسول أن يخالف القرآن الذي جاء به وهو يأمر بالوصية . . ؟ وإذا كانت الوصية واجبة في حق المؤمنين فيما يتعلق بالأموال والتركات وما يتعلق بالمصالح الدنيوية . أفلا تكون واجبة فيما يتعلق بمستقبل الإسلام والمسلمين ؟ يروي البخاري أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال : ما حق امرئ مسلم له شئ يوصي فيه يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده . . [88] فهل الرسول يناقض نفسه يأمر بالوصية ولا يطبقها . . ؟ وأيهما نصدق القرآن والرسول أم هؤلاء الذين ينكرون وجود الوصية من الصحابة وفقهاء التبرير . . ؟ إن المتتبع لحركة الرسول سوف يجد أنه كان يطبق الوصية في كل مناسبة تقتضي تطبيقها . في الغزوات والعلاقات الشخصية وحين الموت . . وقد أوصى الرسول للإمام علي في المدينة حين خرج في غزوة تبوك . . وأوصى أبا بكر ليصلي بالناس في مرضه . . وأوصى بلعن بناة القبور في المساجد . . وأوصى بالنساء في حجة الوداع . . وأوصى بالأنصار قبل وفاته . . فإذا كان يوصي بمثل هذه الأمور التي جاءت بها روايات القوم وهو على قيد الحياة . أليس هذا دليلا على كونه قد وضع الوصية نصب عينيه . ؟ .
[87] البقرة آية رقم 180 . . [88] البخاري كتاب الوصايا .
45
نام کتاب : السيف والسياسة نویسنده : صالح الورداني جلد : 1 صفحه : 45