نام کتاب : السيف والسياسة نویسنده : صالح الورداني جلد : 1 صفحه : 199
وتبنت خط الخلفاء الثلاثة وخط الملوك من بعده . . وتبنت فكرة مساواة معاوية بالإمام علي . . وتبنت منهج التبرير والتأويل . . وتبنت اجتهادات فقهاء السلف ومواقفهم . . وتبنت فكرة الرفض لكل ما هو مخالف . . ولقد كان نتيجة تبنيها هذه الأفكار أن أصبحت هناك فجوة كبيرة بين نظريتها وبين الواقع حالت بينها وبين التفاعل معه وكسبه إلى صفها . . كان تبني التيارات الإسلامية الفكر السني قد أدى إلى إخفاقها أمام الواقع وافتقادها القدرة على مواجهته . . فالفكر الذي يساند الحكام ويبرر جرائمهم كيف يمكن أن تبنى عليه نظرية مواجهة معهم . . ؟ والفكر الذي يستعلي على الواقع والجماهير كيف يمكن أن يحقق الاستقرار والتقدم للدعوة . . ؟ والفكر الذي يعيش على عقل الماضي كيف يمكن أن يواجه الحاضر . . ؟ والفكر الذي يتبنى شكل الحكم القبلي والأموي والعباسي كيف يمكن أن يتجاوب معه الواقع . . ؟ والفكر الذي يقوم على روايات مختلقة ومناقضة للقرآن والعقل كيف يمكن أن يتحقق له الثبات والصمود في وجه الأحداث والمتغيرات . . ؟ ولقد ازداد الموقف تعقيدا حين تبنت التيارات الإسلامية الأطروحة الوهابية الحنبلية التي تعد امتدادا لإسلام الخوارج بعد سقوطها في قبضة الأخطبوط السعودي . . وازدادت حدة الأزمة الفكرية والحركية التي تعيشها هذه التيارات في مواجهة
199
نام کتاب : السيف والسياسة نویسنده : صالح الورداني جلد : 1 صفحه : 199