responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : السيف والسياسة نویسنده : صالح الورداني    جلد : 1  صفحه : 100


لا يصح عند أحد من الصحابة أنه رضي بقتل عثمان . بل كلهم كرهه ومقته وسب من فعله . ولكن بعضهم يود لو خلع نفسه من الأمر كعمار بن ياسر ومحمد بن أبي بكر وعمرو بن الحمق وغيرهم [24] .
وكلام ابن كثير هذا - وهو فقيه أموي النزعة - يحمل الكثير من المتناقضات إذ كيف للصحابة وأهل المدينة وهم يرون هذه الثورة العارمة ضد عثمان ولا يتوقعون مقتله ؟ وكيف لهم أن يتركوا الدفاع عنه وهم يرونه ضائع لا محالة في مواجهة ألفي مقاتل . . ؟
وكيف يستقيم هذا التفسير مع قوله أن كثير من الصحابة اعتزلوا الفتنة ؟ .
وعلى أي أساس نفي ابن كثير وجود موقف من عثمان ورضي بقتله في الوقت الذي تؤكد الروايات أن هناك عدد من الصحابة كان يتزعم هذه الثورة ويحرض المسلمين على عثمان ؟
وكيف له أن يؤكد أن عمار أو ابن أبي بكر وابن الحمق تراجعوا عن موقفهم العدائي . . ؟
ثم أين معاوية وجيشه . . ؟
وابن كثير يدافع عن عثمان دفاعا مستميتا مبررا منكراته مضيفا عليها الشرعية وهو بهذا إنما يدافع عن خطه وفقهه الذي ورثه من القوم والذي هو نابع من الخط الأموي . فمن ثم ليس مستغربا منه هذا الموقف ولا من أي من فقهاء الشام مثل الذهبي والنووي وابن تيمية وابن عساكر وغيرهم ممن ناصبوا خط آل البيت العداء [25] .
يقول ابن كثير : أنه قيل لعثمان حين أنكر أمر البريد - أي الكتاب الذي زوره مروان وعاد على أساسه الثوار لحصار عثمان بعد أن تركوا حصاره لرضوخه لمطالبهم - : إن لم تكن قد كتبته بل كتب على لسانك وأنت لا تعلم فقد عجزت ومثلك لا يصلح للخلافة . إما لخيانتك وإما لعجزك .
ويعلق ابن كثير على هذا الكلام بقوله : وهذا الذي قالوه باطل على كل تقدير



[24] المرجع السابق ص 186 ، 187 .
[25] أنظر تاريخ الإسلام للذهبي . وفتاوى ابن تيمية ج‌ 3 . والنووي شرح مسلم باب مناقب عثمان .

100

نام کتاب : السيف والسياسة نویسنده : صالح الورداني    جلد : 1  صفحه : 100
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست