responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : السلفية بين أهل السنة والإمامية نویسنده : السيد محمد الكثيري    جلد : 1  صفحه : 331


إن العمل الوحيد الذي كان يواكب عمليات السلب والقتل والنهب المنظم من طرف الجيش الوهابي والذي يمكن أن يعطيه صبغة دينية تمثل في هدم الأضرحة والقباب والقبور المبنية وتخريب بعض المزارات والمشاهد التاريخية ، الشئ الذي جعل المراقبين الأوربيين الذين كانوا يتابعون الوضع عن كثب داخل الجزيرة العربية يصفونهم ب‌ " هادمي المعابد " . فكانوا إذا تمكنوا من بلدة أو قرية أخذوا ممتلكات أصحابها وقتلوا من يقف أمامهم أو يبدي دفاعا أو معارضة ثم يميلوا على المشاهد والأضرحة إذا وجدت فيهدمونها .
يمكن أن نستثني مكة والمدينة حيث لم يعملوا في أهلهما السيف كما فعلوه مع باقي القرى والمدن وذلك للاعتبارات الواقعية لهاتين المدينتين المقدستين . دون أن يعني ذلك أنهم لم يسفكوا الدم الحرام ، بل بالعكس فقد قتل خلق كثير حول هاتين المدينتين ، ولما حاصر الوهابيون مكة وطال حصارهم عدمت الأقوات بالكلية وأكل الناس الأدوية كبزر الخشخاش وزبيب الهوى والصمغ والنوى وبزر الحمر وشربوا الدم وأكلوا الجلود والسنانير والكلاب وكل حيوان [27] . ولما استطاعوا أخيرا دخول مكة هدموا كل الأضرحة والقباب والمعالم التاريخية التي كان المسلمون قد حافظوا عليها منذ قرون .
أما الأعمال الدينية الجليلة التي قام بها الأمير السعودي ، لما دخل مكة فهي جمعة الناس وتعليمهم أركان الإسلام ومبادءه وتعليمهم الصلاة والزكاة .
وأخبرهم بأن الخمر والزنا حرام كما شرح لهم التوحيد وأظهر لهم معالم الشرك ليجتنبوها [28] .



[27] نفسه ، ص 28 ، ويؤكد ابن بشر ذلك فيقول : بيع فيها لحوم الحمير والجيف بأغلى ثمن . وأكلت الكلاب وبلغ رطل الدهن ريالين ومات خلق كثير عندهم جوعان " ، أ نظر عنوان المجد ، ص 135 .
[28] " لما دخل الأمير السعودي مكة وجمع أهلها خطب فيهم طويلا ومن جملة كلامه : " أحمدوا الله الذي هداكم للإسلام وأنقذكم من الشرك وأنا أدعوكم أن تعبدوا الله وحده وتقلعوا عن الشرك الذي كنتم عليه وأطلب منكم أن تبايعوني على دين الله ورسوله وتوالون من ولاه وتعادون من عاداه في السراء والضراء والسمع والطاعة ثم جلس فبايعه الشريف عبد المعين ثم المفتي ثم القاضي ثم بقية الناس على طبقاتهم . ثم قال انتظروني بعد صلاة العصر بين الركن والمقام لأبين لكم الدين وشرائط الإسلام ثم انصرف . فلما كان العصر اجتمعوا فصعد على ظهر زمزم ومعه المفتي فجعل يعلمه وهو يعلم الناس ويقول : إعلموا أيها الناس أن الأمير سعودا يقول لكم إن الخمر والزنا حرام ( إلى آخر ما قال ) مما لا يجهله أحد ثم قال لهم في غد اهدموا القبب والأصنام حتى لا يكون لكم معبود غير الله " أنظر المرجع السابق . لا أدري كيف يمكن فهم هذه المهزلة . في مكة القاضي والمفتي ويحج إليها آلاف المسلمين سنويا لأداء فريضة الحج وفيهم علماء أهل السنة وفقهاء المذاهب الأربعة وغيرهم من المذاهب الإسلامية الأخرى والأمير السعودي القادم من نجد أرض البداوة والجهل يعلمهم أركان الإسلام ومبادئ التوحيد ويأمرهم بحمد الله لأنه أنقذهم من الشرك بفضل هذا الأمير ؟ ! .

331

نام کتاب : السلفية بين أهل السنة والإمامية نویسنده : السيد محمد الكثيري    جلد : 1  صفحه : 331
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست