responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : السلفية بين أهل السنة والإمامية نویسنده : السيد محمد الكثيري    جلد : 1  صفحه : 296


خالفه في كثير من القضايا [120] . لكنه كان مصيبا فيما وصف به الشيخ .
زد على ذلك حدة في الطبع وجفاء وغلظة في التعامل مع من جعلهم خصوصا له . وقد حاول البعض أن يرجع هذه الحدة والمزاج الصعب والمتقلب إلى كون الشيخ لم يتزوج طيلة حياته . ولا شك أن الكبت الجنسي كما أثبت العلم المعاصر ، يضغط على الأعصاب ويؤثر عليها ، فيتعرض الإنسان على أثر ذلك لموجات عصبية حادة . وهذا القول لا شك أن فيه بعضا من الصحة ويمكن أن يكون مفتاحا لحل لغز التناقض الحاد في أفكار الشيخ وأحكامه .
فقد عثر الباحثون - كما أشرنا إلى ذلك سابقا - على أحكام وآراء متناقضة له في المسألة الواحدة . فهو حينا يعالج القضية بهدوء وتفهم وكأنه تلميذ يشرح كلام أستاذه بصدق وأمانة ، وتراه حينا آخر مندفعا لا يلوي على شئ مجردا خصومه من كل فضيلة أو علم ناسبا إياهم إلى الضلال والابتداع أو الكفر ، بل ليسوا سوى تلامذة لفلاسفة اليونان الوثنيين أو أتباع بوذية الهند وأنباط الفرس .
ونحن نقول بعد متابعة شاملة لحياة الشيخ ومذهبه وسيرة أصحابه ، بأن الحدة والمزاج الصعب والجاف الذي يتكلم عنه الباحثون يجدون تفسيره في مسألتين مهمتين بالإضافة إلى الكبت الجنسي أو كونه عاش وحيدا دون أهل أو زوجة .
المسألة الأولى : تتمثل في البيئة الجغرافية التي فتح الشيخ فيها عينيه وتربى ونشأ ، وهي مدينة حران التي وصفها الرحالة ابن جبير بقوله : " ولا تزال تتقد بلفح الهجير ساحاته وأرجاؤه - أي بلد حران - ولا تجد فيها مقيلا ، ولا تتنفس فيها إلا نفسا ثقيلا ، قد نبذ بالعراء ، ووضع في وسط الصحراء فعدم رونق



[120] من بينها احترامه لابن الفارض الصوفي الذي ذمه ابن تيمية وعاداه لأنه يعتقد بوحدة الوجود فقد كان السيوطي يعتقده وألف جزءا سماه " قمع المعارض لابن الفارض " . أنظر القول الجلي للصفي البخاري .

296

نام کتاب : السلفية بين أهل السنة والإمامية نویسنده : السيد محمد الكثيري    جلد : 1  صفحه : 296
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست