responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : السلفية بين أهل السنة والإمامية نویسنده : السيد محمد الكثيري    جلد : 1  صفحه : 153


فيقول بعض الكتاب أن سبب ذلك يرجع إلى أن أصحابه أخذوا آراءه الفقهية من أقواله وأفعاله وأجوبته ورواياته ، وقد يكون أحمد بن حنبل قد أفتى في إحدى الواقعات بما يتفق مع الأثر ، ثم أفتى في أخرى تقارب الأولى ولكن اقترنت بأحوال وملابسات جعلت الأنسب أن يفتي فيها بما يخالف الأولى ، وعندها يرى الرواة الاثنين وهم يحسبون أن بينهم تضاربا . . .
وقد يضطر ( أحمد ) إلى القياس أي الرأي وأوجه الرأي مختلفة ومتضاربة ، وقد يتعارض في نظره وجهان من أوجه الرأي ويذكر الاحتمالين فينسب الرواة إليه قولين . من أجل هذا اختلفت الآراء الفقهية المنسوبة إليه [85] .
والحقيقة أن هذا التخريج لأسباب الاختلاف والتناقض ، فيه بعضا من الصواب كما أن فيه الكثير من التهافت والتلفيق ، ويجعل من أحمد أحد الفقهاء المشتغلين بكثرة الفتوى والردود ، والواقع التاريخي عكس ذلك تماما .
فأحمد بن حنبل كان يبتعد كثيرا عن الافتاء . وإنما أغلب أجوبته روايات ونقل للأخبار والأحاديث . وهذه لا ينطبق عليها الاختلاف الكثير عند النقل كما هو موجود في الفتوى الفقهية المبنية على الاجتهاد .
أما المعضلة الأخرى التي حيرت أرباب هذا المذهب والقيمين عليه .
فتمثلت في اختلافهم في تفسير عبارات وردت على لسان أحمد في إجابته عن مسائل سئل عنها . فكانت عباراته ليست صريحة في إثبات الحرمة ، أو في بيان أن الحكم هو الطلب على سبيل الوجوب أو على سبيل الندب ، فمثلا كلمة " لا ينبغي " في كثير من إجاباته ، فقد ذكروا أنه يستحب فراق غير العفيفة واحتجوا بقول أحمد : لا ينبغي أن يمسكها ، فحملوا ذلك على الكراهة . ومسألة أبو طالب : عن الرجل يصلي إلى القبر والحمام والحش . فقال أحمد : لا ينبغي : قال أبو طالب ، فإن كان ؟ قال : يجزيه .



[85] المدخل إلى دراسة الأديان والمذاهب ، ج 3 ص 195 ، 196 .

153

نام کتاب : السلفية بين أهل السنة والإمامية نویسنده : السيد محمد الكثيري    جلد : 1  صفحه : 153
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست