نام کتاب : السلفية بين أهل السنة والإمامية نویسنده : السيد محمد الكثيري جلد : 1 صفحه : 15
المذهب الحنبلي المعاصرين " السلفية " ، من خلال تجميع وحشد الأحاديث المخالفة والمناقضة لما يذهبون إليه ، لم يؤد إلى وضوح قضايا التوحيد الشائكة أمام أعين أبناء الصحوة الإسلامية ، مما ساعد على انتشار الفكر العقائدي السلفي الذي يرفع شعار التوحيد ويدعو للابتعاد عن الشرك ومظاهره . والسبب كما قلت يرجع إلى إهمال وعدم اعتبار الخلفية التاريخية والمذهبية للآراء والأفكار . فلو علم أبناء الصحوة أن مجمل ما يصلهم اليوم وبشكل عام ويقرأونه ويؤمنون به على أنه رأي الصحابة وعمل السلف الصالح ، ليس سوى اختيارات المذهب الحنبلي في العقائد والفقه ، واجتهادات رجالاته عبر التاريخ ؟ ! في مقابل آراء واجتهادات واختيارات المذاهب الأخرى التي ظهرت للوجود قبل المذهب الحنبلي ، بل قبل أن يولد مجتهدوه الكبار بقرون عدة . والكل يدعي ارتباطه بالسلف الصالح والصحابة ويسند أقواله وأفعاله لهم ؟ ! ! ولو أتيح لغالبية أبناء الصحوة سبيل الاطلاع ومعرفة آراء وأفكار مذاهب أخرى لا يعرفون عنها شيئا ، فمما لا شك فيه أنهم سيراجعون عددا لا بأس به من أفكار قدمت لهم على أنها عمل السلف الصالح ومعتقد صحابة رسول الله ( ص ) ، بالتالي الحقيقة الإسلامية . لذلك وتأكيدا لهذه الحقيقة ارتأيت في الفصل الأخير وأنا أرد على إتهامات السلفية للشيعة الإمامية أن أترك المجال لمجموعة من أبناء أهل السنة والسلفية لترد على هرطقات دعاء السلفية ، انطلاقا من اطلاعهم الجديد على مذهب التشيع ، واقتناعهم بحقائقه التي كانت غائبة عنهم أو لنقل غيبت عنهم ، فاعتنقوا عقائد التشيع بعدما عرفوها وأصبحوا دعاتها والمدافعين عنها بكل حزم وقوة . إن الخلفيات التاريخية والمذهبية والسياسية وكذا الاجتماعية هي التي تعطي للفكرة أو منظومة الأفكار الأبعاد الداخلية العميقة والصورة الشكلية
15
نام کتاب : السلفية بين أهل السنة والإمامية نویسنده : السيد محمد الكثيري جلد : 1 صفحه : 15