قالوا : قالت منا أمير ومنكم أمير . قال : فهلا احتججتم عليهم بوصية الرسول ( ص ) بأن يحسن إلى محسنهم ويتجاوز عن مسيئهم ؟ . قالوا : وما في هذا من الحجة عليهم ؟ . فقال : بلى لو كانت الإمارة فيهم لم تكن الوصية بهم ! . ثم قال : فماذا قالت قريش ؟ . قالوا : قالت نحن شجرة الرسول ( ص ) . قال : احتجوا بالشجرة وأضاعوا الثمرة . ثم قال : فإن كنت بالشورى ملكت أمورهم * فكيف هذا والمشيرون غيب وإن كنت بالقربى حججت خصيمهم * فغيرك أولى بالنبي وأقرب وجاء في نهج البلاغة أيضا قوله : " أرى تراثي نهبا حتى مضى الأول لسبيله فأدلى بها إلى فلان بعده ، ثم تمثل بقول الأعشى : شتان ما يومي على كورها * ويوم حيان أخي جابر فيا عجبا ! بينا هو يستقيلها في حياته إذ عقدها لآخر بعد وفاته لشد ما تشطرا ضرعيها " . لقد تبين أن الخلافة في السقيفة وما بعدها كانت تقوم على منطق الاجبار ، لا منطق الشورى . وعلى أساس الاغتصاب لا على أساس الشرعية . تجلى ذلك العنف في البداية في إجبار الإمام علي ( ع ) والذين معه على البيعة ، وفي السقيفة تجلى في موقفهم من بعض الأنصار . ولهذا كانت هناك جماعة من الصحابة الكبار الذين نالهم التهديد والضرب لرفضهم البيعة . وكانوا ضحايا لها .