responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الخلافة المغتصبة نویسنده : إدريس الحسيني المغربي    جلد : 1  صفحه : 24


" إن المنافقين اليوم أشرس على عهد رسول الله ( ص ) كانوا يومئذ يسرون واليوم يجهرون " .
كل هذه القرائن تثبت أهمية الموقف ، وخطورة الظرف الذي سبق وفاة الرسول الأعظم ( ص ) .
لقد كان هناك أيضا كثيرا من الأمور تقتضي حلا شافيا قبل وفاة الرسول ( ص ) . فالمسلمون قادمون على محاربة الروم وفارس . أمامهم بلاد كثيرة لم تفتح . . . وفي الداخل هناك حركة النفاق المنتشرة والمتوزعة على المناطق ، وذات نفوذ كبير . . والدعوة إلى الله شأن بدأ يعرف هو الآخر نوعا من الصعوبة والتعقيد . . فالأيام التي يستقبلها المسلمون تتطلب منهم منهجا جديدا ودقيقا في الدعوة . إذ أنهم سوف ينفتحون على ديانات وفلسفات لم يكن للعرب سابق عهد بها . ولم يكن أحدهم متمرسا على ضروب المحاججات الكلامية والفلسفية . لقد كان الرسول ( ص ) هو الوحيد الذي تزعم حركة الاحتجاج على أهل الديانات .
فمن هو هذا الذي أوتي علم الأولين والآخرين ليتصدى لهذه التيارات الدينية وغير الدينية ، بلغة العلم ومنطق الجدل وفكرة الوحي ؟ ! .
وهل كان في نية الرسول ( ص ) أن يترك أمته لتقع على قراءة اساغوجي فورفوريوس ، أو ميتافيزقا أرسطو . حتى تتعلم منطق الدفاع عن دينها ، وإفحام الخصم والانتصار للعقيدة . بما يعزز إيمان الناس ويزلزل قلوب المناوئين . فلا بد للعلم النبوي أن يجد طريقه إلى خلف معين ، تقم تربيته وإنشاءه لهذا الدور الخطير . ولهذا كانت فترة موت الرسول ( ص ) على جانب من الخطورة . ولحظة حرجة فيما لو أمعنا النظر فيها . إنها اللحظة التي ينتظر فيها الإنسان انفلات الروح من إنسان عزيز . واللحظة التي تضحى فيها الوصية أنفس من الدنيا عند المحيطين به .
لحظة وفاة الرسول وكانت جديرة بأن تشد أنظار القوم إلى الرسول ( ص ) وتنسيهم أنفسهم ، بل التصارع على الخلافة . كانت تلك المصيبة الكبرى جديرة بأن تنسيهم الدنيا لبضعة أيام .

24

نام کتاب : الخلافة المغتصبة نویسنده : إدريس الحسيني المغربي    جلد : 1  صفحه : 24
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست