responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الخلافة المغتصبة نویسنده : إدريس الحسيني المغربي    جلد : 1  صفحه : 141


وقال الإمام علي ( ع ) : " كان لي من رسول الله ( ص ) مدخلان : مدخل بالليل ، ومدخل بالنهار . فكنت إذا أتيته وهو يصلي تنحنح " .
كيف بعد كل هذا الحرص على مناجاة علي ( ع ) وهو لا يزال بين أظهرهم .
كيف يزهد في وجوده ، وهو مقبل على الغياب . هل يعقل ذلك عند كل ذي لب ، رشيد ! .
وما كان ذلك جهلا من ابن خلدون في حفظ الأحداث . ولا غباء منهم في انتقاء الأخبار ، إنها حبكة مدبرة ونزعة مستترة . وذلك عندما ذكر أبي بكر في دفن الرسول ( ص ) فقال :
واختلفوا أيدفن في مسجده أو بيته ، فقال أبو بكر : سمعته ( ص ) يقول :
" ما قبض نبي إلا ويدفن حيث قبض . فرفع فراشه الذي قبض عليه وحفر له تحته [39] " .
وهذه واحدة من كبريات الهناة في مشروع التدليس الخلدوني وقد سبق أن ذكرنا عدم حضور أبو بكر وعمر في تغسيل الرسول ( ص ) ودفنه وقد جاء في الأخبار ما يسند ذلك .
إذ بينما علي ( ع ) دائب في جهاز رسول الله ، فمضيا - عمر وأبو بكر - مسرعين نحوهم فلقيا أبا عبيدة بن الجراح فتماشوا إليهم ثلاثتهم [40] .
وذكر أبو ذئيب الهذيلي : قدمت المدينة ولها ضجيج كضجيج الحاج إذا أهلوا بالإحرام فقلت :
مه ؟ قالوا : قبض رسول الله ( ص ) فجئت إلى المسجد فوجدته خاليا ، فأتيت بيت رسول الله ( ص ) فأصبت بابه مرتجا ، وقيل : هو مسجى . وقد خلا به أهله ، فقلت : أين الناس ؟ فقيل في سقيفة بني ساعدة صاروا إلى الأنصار [41] .
فكيف تهيأ للوضاعين ومصدقيهم إن أبا بكر الذي سار إلى السقيفة مع فاروقه



[39] التاريخ / ابن خلدون ص 467 ج 2
[40] تاريخ الطبري .
[41] ابن حجر في الإصابة وابن الأثير في أسد الغابة .

141

نام کتاب : الخلافة المغتصبة نویسنده : إدريس الحسيني المغربي    جلد : 1  صفحه : 141
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست