نام کتاب : الخدعة ، رحلتي من السنة إلى الشيعة نویسنده : صالح الورداني جلد : 1 صفحه : 97
وأن الباحث في كتب مثل البخاري يكتشف مثل هذا الأمر . يكتشف أن هناك تحيزا لأفراد بعينهم أكثر البخاري عنهم الرواية بينما أهمل آخرين هم أعلى مكانة وأكثر قربا من الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . . والبخاري إنما بنى موقفه هذا - ويشاركه في ذلك جميع كتاب السنن تقريبا - على أساس ما أسس سابقوه من قواعد للنقل والرواية . فهو لم يعمل عقله في هذه القواعد التي تفوح منها رائحة السياسة وإنما اعتبرها من المسلمات لإجماع الأمة عليها فتناولها وبنى عليها . . وأول ما يلفت النظر في كتاب البخاري أنه لم يرو لجعفر الصادق شيئا ولم يرو لفاطمة الزهراء ابنة الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ) سوى حديث واحد . بينما روى لعائشة ( 242 ) حديثا . ولمعاوية ثمانية أحاديث . . وروى لأبي هريرة ( 446 ) حديثا . . وروى لابن عمر ( 270 ) حديثا . . وروى للإمام علي ( 29 ) حديثا . . أما أنصار الإمام علي ممن رفضوا السير في خط بني أمية فقد روى لهم أحاديث تعد على الأصابع . وعلى رأس هؤلاء عمار بن ياسر الذي روى له أربعة أحاديث . وبلال بن أبي رباح الذي روى له ثلاثة أحاديث وسلمان الفارسي الذي روى له أربعة أحاديث والمقداد الذي روى له حديثا واحدا . أما أبو ذر فقد روى له أربعة عشر حديثا وروى لعبد الله بن جعفر حديثين ( 12 ) . وإذا ما نظرنا في مسند أحمد فسوف نجد أنه أسند إلى الإمام علي ( 818 ) حديثا معظمها صحيحة ( 13 ) . . وإذا ما تبين لنا أن الأحاديث التي رويت على لسان الإمام علي وفاطمة وسلمان وعمار وبلال وغيرهم من شيعة الإمام - لا تخرج عن دائرة الأخلاق والوعظ وبعضها ضد الإمام وفي صالح خصومه تبين لنا لماذا قدم البخاري على جميع كتب الأحاديث وسلطت الأضواء عليه من دونها ؟ . . إن تتبع النصوص سوف يكشف لنا أن العدالة إنما تنحصر في دائرة آل البيت
( 12 ) - أنظر هدي الساري مقدمة فتح الباري . ( 13 ) - أنظر مسند أحمد . والقوم يشككون في روايات المسند .
97
نام کتاب : الخدعة ، رحلتي من السنة إلى الشيعة نویسنده : صالح الورداني جلد : 1 صفحه : 97