responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الخدعة ، رحلتي من السنة إلى الشيعة نویسنده : صالح الورداني    جلد : 1  صفحه : 68


في أمر محتمل للتأويل . فلما صمم على ذلك انقطعت عن الاجتماع به لذلك [21] . .
وينقل ابن حجر رواية تفيد أن فاطمة تصالحت مع أبي بكر . ويعلق على الرواية بقوله : وهو - أي الحديث - وإن كان مرسلا فإسناده صحيح وبه يزول الإشكال في جواز تمادي فاطمة على هجر أبي بكر [22] . .
والهدف من وراء جميع هذه التبريرات كما هو واضح هو تبرئة أبي بكر وإضفاء المشروعية على موقفه المعادي لآل البيت والذي كانت أولى نتائجه هو حرمان السيد فاطمة من ميراث الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . . وفقهاء التبرير إنما يهدفون من تبريراتهم هذه أيضا إضفاء صفة العلم على أبي بكر تلك الصفة التي سوف ينبني عليها تلقائيا جهل الطرف الآخر وعدم إلهامه بعلم الرسول وأحكام الدين وهو طرف السيدة فاطمة والإمام علي [23] . .
ومن أخطر نتائج فقه التبرير مساواة الفقهاء القوم معاوية بالإمام علي واعتبار معاوية مجتهدا مخطئا مثابا على ما فعل من جرائم ومنكرات معتمدين في ذلك على حديث منسوب للرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : " إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب فله أجران . وإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ فله أجر " [24] . .
وهذا النص طبقه فقهاء القوم في محيط الأحكام الشرعية إلا أن السياسة اقتضت استثماره في دعم موقف معاوية وإضفاء المشروعية علية [25] . .
ولقد أثارت مسألة مساواة معاوية بالإمام الشكوك في نفسي وتقوت هذه الشكوك بالموقف المشرف للنسائي صاحب السنن الذي قتل شهيدا بسبب عدم اعترافه بمنقبة لمعاوية واعتبره نكرة من المستقبح أن يتساوى مع الإمام [26] . .
ونظرا لكون معاوية يعد من الصحابة في عرف فقهاء القوم والصحابة عدول فمن ثم يجب تبرير جميع مواقفه وممارساته وحملها على المحمل الحسن [27] . .
ومثل هذا الموقف التبريري تبناه فقهاء القوم تجاه يزيد بن معاوية قاتل الحسين ومنتهك حرمات مدينة رسول الله حيث بررت أفعاله القبيحة من قبل ابن تيمية وابن كثير وابن خلدون ، يقول ابن تيمية عن يزيد : كان من شبان المسلمين ولا كان كافرا ولا زنديقا تولى بعد أبيه على كراهة من بعض المسلمين ورضا من بعضهم وكان فيه شجاعة وكرم ولم يكن مظهرا للفواحش كما يحكي عنه خصومه



[21] - أنظر المرجع السابق .
[22] - المرجع السابق .
[23] - أنظر الخلاف حول ميراث الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بتوسع في البداية والنهاية لابن كثير . وفدك في التأريخ لباقر الصدر . وكتب التأريخ .
[24] - أنظر البخاري كتاب الإعتصام بالكتاب والسنة باب 21 .
[25] - أنظر تأريخ وقعة صفين في كتب التأريخ والفصل في الملل والنحل لابن حزم . والملل والنحل للشهرستاني . والعواصم من القواصم لأبي بكر بن العربي .
[26] - توفي النسائي عام 303 ه‌ على أيدي الشوام . أنظر ترجمة النسائي في وفيات الأعيان لابن خلكان وكتب التراجم الأخرى . وكان النسائي قد ألف كتابا أسماه خصائص الإمام علي وكان هذا الكتاب سبب مصرعه . أنظر الخصائص طبعة القاهرة أو بيروت ؟ .
[27] - أنظر البداية والنهاية وفتاوي ابن تيمية ( ج 3 / 411 ) والعواصم من القواصم وتأريخ ابن خلدون . وتنص عقائد القوم على عدم ذكر الصحابة إلا بخير . وقال ابن حزم : الصحابة كلهم من أهل الجنة قطعا . ويقول الإسفرائيني : والذي أجمع عليه أهل السنة والجماعة أنه يجب على كل واحد تزكية جميع الصحابة بإثبات العدالة لهم والكف عن الطعن فيهم والثناء عليهم . . أنظر عقيدة الإسفرائيني . ويقول ابن أبي زرعة العراقي : إذا رأيت الرجل ينتقص أحدا من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فأعلم أنه زنديق . . أنظر عقيدة الإسفرائيني . والقوم بهذا إنما يهدفون إلى إرهاب المسلمين حتى لا يخوضوا في معاوية وأمثاله من الدخلاء على الصحابة .

68

نام کتاب : الخدعة ، رحلتي من السنة إلى الشيعة نویسنده : صالح الورداني    جلد : 1  صفحه : 68
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست