نام کتاب : الخدعة ، رحلتي من السنة إلى الشيعة نویسنده : صالح الورداني جلد : 1 صفحه : 105
بكر ثم عمر ثم عثمان [5] ولا ذكر لعلي فيها . . وفي رواية أخرى : كنا لا نعدل بأبي بكر أحدا ثم عمر ثم عثمان ثم نزل أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فلا نفاضل بينهم [6] . . وهذه الرواية الأخيرة لا تحتاج إلى تعليق . . ويبدو أن القوم تبين لهم أن الاجماع غير كاف لإقناع المسلمين بهذا المعتقد فقرروا استنطاق الإمام علي نفسه والحصول على إقرار شخصي منه بصحة هذا الإعتقاد . . يروي البخاري عن محمد بن الحنفية قال : قلت لأبي : أي الناس خير بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : أبو بكر . قلت : ثم من ؟ قال : عمر . وخشيت أن يقول عثمان . قلت ثم أنت ؟ قال : ما أنا إلا رجل من المسلمين [7] . . وبالطبع لا بد للقوم أن يضيفوا لمعتقداتهم الإعتقاد بصحة روايات البخاري ومسلم من دون بقية كتب السنن والإجماع على ذلك حتى يتم تبرير هذا الموقف . فأي محاولة للمساس بالبخاري ومسلم سوف تهدم معتقدات القوم التي هي من الأساسي مستمدة من هذين الكتابين . . ومن هنا تبرز لنا سر الحرب الضروس التي شنت على من يحاول التشكيك في البخاري أو مسلم في الماضي والتي لا تزال تشن حتى اليوم [8] . . ومن أبرز عوامل الشك في فكرة الاجماع . إجماع القوم على طاعة الحكام وعدم منابذتهم والخروج عليهم على الرغم من مفاسدهم وانحرافاتهم وكفرهم في أحيان كثيرة . فهذا الاجماع تفوح منه رائحة السياسة بشكل فاضح . وهو يدفع إلى الإعتقاد بأن جميع صور الاجماع الأخرى هي من صنع السياسة أيضا . كذلك الروايات التي تدور حول هذه المسألة . . ولقد حذر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من الكذب عليه واختلاق الأحاديث على لسانه وهذا التحذير إن دل على شئ فإنما يدل على أن هذا الأمر سوف يحدث في واقع الأمة . . يروي مسلم عن علي قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لا
[5] - البخاري كتاب فضائل الصحابة . باب فضل أبي بكر . [6] - المرجع السابق . [7] - المرجع السابق . [8] - أنظر كتاب السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي للسباعي . وكتاب أبو هريرة راوية الإسلام لعجاج . وكتاب : أبو هريرة وأقلام الحاقدين وغيره . وهي كتب كتبت للرد على من تعرض للأحاديث النبوية .
105
نام کتاب : الخدعة ، رحلتي من السنة إلى الشيعة نویسنده : صالح الورداني جلد : 1 صفحه : 105